بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 480 من 902

صفحة
[صفحة 390]

اتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَ تَحَاثُّوا عَلَى الْجِهَادِ مَعَ إِمَامِكُمْ فَلَوْ كَانَ لِي مِنْكُمْ عِصَابَةٌ بِعَدَدِ أَهْلِ بَدْرٍ إِذَا أَمَرْتُهُمْ أَطَاعُونِي وَ إِذَا اسْتَنْهَضْتُهُمْ نَهَضُوا مَعِي لَاسْتَغْنَيْتُ بِهِمْ عَنْ كَثِيرٍ مِنْكُمْ وَ أَسْرَعْتُ النُّهُوضَ إِلَى حَرْبِ مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابِهِ فَإِنَّهُ الْجِهَادُ الْمَفْرُوضُ.


بيان: التكأكؤ التجمع و التوى عن الأمر تثاقل و روّى في الأمر تروية نظر و تفكر و أنعم له أي قبل قوله و أجاب بنعم.

قوله(ع)إن الله جعل الخلافة فيه إشكال و هو أن المشهور بين المفسرين أن طالوت لم يكن من سبط النبوة و لا من سبط المملكة إذ النبوة كانت في سبط لاوى و المملكة في سبط يهودا و قيل في سبط يوسف و هو كان من سبط بنيامين فالآيات تدل على عدم لزوم كون الخلافة في أعقاب الأنبياء.


و يمكن أن يجاب عنه بوجوه الأول القدح في تلك الأمور فإنها مستندة إلى أقوال المؤرخين و المفسرين من المخالفين فيمكن أن يكون طالوت من سبط النبوة أو المملكة فيكون ادعاؤهم الأحقية من جهة المال فقط.


الثاني أن كونه من ولد يعقوب و إسحاق و إبراهيم كاف في ذلك. الثالث أن يكون الاستدلال من جهة ما يفهم من الآية من كون النبوة في سبط مخصوص آباؤهم أنبياء فالمراد بالخلافة رئاسة الدين و إن اجتمعت رئاسة الدين و الدنيا في تلك الأمة فلا ينافي الاستدلال بالبسطة في العلم و الجسم فإنه إذا اشترط في الرئاسة الدنيوية فقط البسطة في العلم و الجسم فاشتراطهما في الرئاستين ثابت بطريق أولى.


361 (1)- شا، الإرشاد وَ مِنْ كَلَامِهِ(ع)وَ قَدْ بَلَغَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَ أَهْلِ الشَّامِ مَا يُؤْذِيهِ مِنَ الْكَلَامِ فَقَالَ‏


____________


(1). 361- رواه الشيخ المفيد (قدس اللّه نفسه) في الفصل: (31) مما اختار من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتاب الإرشاد، ص 141.

التالي ص 480/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...