بيان: التكأكؤ التجمع و التوى عن الأمر تثاقل و روّى في الأمر تروية نظر و تفكر و أنعم له أي قبل قوله و أجاب بنعم.
قوله(ع)إن الله جعل الخلافة فيه إشكال و هو أن المشهور بين المفسرين أن طالوت لم يكن من سبط النبوة و لا من سبط المملكة إذ النبوة كانت في سبط لاوى و المملكة في سبط يهودا و قيل في سبط يوسف و هو كان من سبط بنيامين فالآيات تدل على عدم لزوم كون الخلافة في أعقاب الأنبياء.
و يمكن أن يجاب عنه بوجوه الأول القدح في تلك الأمور فإنها مستندة إلى أقوال المؤرخين و المفسرين من المخالفين فيمكن أن يكون طالوت من سبط النبوة أو المملكة فيكون ادعاؤهم الأحقية من جهة المال فقط.
الثاني أن كونه من ولد يعقوب و إسحاق و إبراهيم كاف في ذلك. الثالث أن يكون الاستدلال من جهة ما يفهم من الآية من كون النبوة في سبط مخصوص آباؤهم أنبياء فالمراد بالخلافة رئاسة الدين و إن اجتمعت رئاسة الدين و الدنيا في تلك الأمة فلا ينافي الاستدلال بالبسطة في العلم و الجسم فإنه إذا اشترط في الرئاسة الدنيوية فقط البسطة في العلم و الجسم فاشتراطهما في الرئاستين ثابت بطريق أولى.