بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 498 من 901

صفحة
[صفحة 405]

ثُمَّ إِنِّي آمُرُكُمْ بِالشِّدَّةِ فِي الْأَمْرِ وَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ أَنْ لَا تَغْتَابُوا مُسْلِماً وَ انْتَظِرُوا النَّصْرَ الْعَاجِلَ مِنَ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَامَ ابْنُهُ الْحَسَنُ(ع)فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ثُمَّ إِنَّ مِمَّا عَظَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنْ حَقِّهِ وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ مِنْ نِعَمِهِ مَا لَا يُحْصَى ذِكْرُهُ وَ لَا يُؤَدَّى شُكْرُهُ وَ لَا يَبْلُغُهُ قَوْلٌ وَ لَا صِفَةٌ وَ نَحْنُ إِنَّمَا غَضَبْنَا لِلَّهِ وَ لَكُمْ فَإِنَّهُ مَنَّ عَلَيْنَا بِمَا هُوَ أَهْلُهُ أَنْ نَشْكُرَ فِيهِ آلَاءَهُ وَ بَلَاءَهُ وَ نَعْمَاءَهُ قَوْلٌ يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ فِيهِ الرِّضَا وَ تَنْتَشِرُ فِيهِ عَارِفَةُ الصِّدْقِ يُصَدِّقُ اللَّهُ فِيهِ قَوْلَنَا وَ نَسْتَوْجِبُ فِيهِ الْمَزِيدَ مِنْ رَبِّنَا قَوْلًا يَزِيدُ وَ لَا يَبِيدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ قَوْمٌ قَطُّ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ إِلَّا اشْتَدَّ أَمْرُهُمْ وَ اسْتَحْكَمَتْ عُقْدَتُهُمْ فَاحْتَشِدُوا فِي قِتَالِ عَدُوِّكُمْ مُعَاوِيَةَ وَ جُنُودِهِ فَإِنَّهُ قَدْ حَضَرَ وَ لَا تَخَاذَلُوا فَإِنَّ الْخِذْلَانَ يَقْطَعُ نِيَاطَ الْقُلُوبِ وَ إِنَّ الْإِقْدَامَ عَلَى الْأَسِنَّةِ نَجْدَةٌ وَ عِصْمَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْتَنِعْ قَوْمٌ قَطُّ إِلَّا دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْعِلَّةَ وَ كَفَاهُمْ جَوَائِحَ الذِّلَّةِ وَ هَدَاهُمْ إِلَى مَعَالِمِ الْمِلَّةِ ثُمَّ أَنْشَدَ


وَ الصُّلْحُ تَأْخُذُ مِنْهُ مَا رَضِيتَ بِهِ* * * -وَ الْحَرْبُ بكفيك [يَكْفِيكَ مِنْ أَنْفَاسِهَا جُرَعٌ-


ثُمَّ قَامَ الْحُسَيْنُ(ع)فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ قَالَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ أَنْتُمُ الْأَحِبَّةُ الْكُرَمَاءُ وَ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ فَجِدُّوا فِي إِحْيَاءِ مَا دَثَرَ بَيْنَكُمْ وَ تَسْهِيلِ مَا تَوَعَّرَ عَلَيْكُمْ أَلَا إِنَّ الْحَرْبَ شَرُّهَا ذَرِيعٌ وَ طَعْمُهَا فَظِيعٌ وَ هِيَ جُرَعٌ مستحساة [مُتَحَسَّاةٌ فَمَنْ أَخَذَ لَهَا أُهْبَتَهَا وَ اسْتَعَدَّ لَهَا عُدَّتَهَا وَ لَمْ يَأْلَمْ كُلُومَهَا عِنْدَ حُلُولِهَا فَذَاكَ صَاحِبُهَا وَ مَنْ عَاجَلَهَا قَبْلَ أَوَانِ فُرْصَتِهَا وَ اسْتِبْصَارِ سَعْيِهِ فِيهَا فَذَاكَ قَمَنٌ أَنْ لَا يَنْفَعَ قَوْمَهُ‏


التالي ص 498/901 — الأصلية 405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...