أقول: أورد ابن ميثم هذا المكتوب في شرحه و أورد السيد الرضي رضي الله عنه في النهج (2) بعض هذا المكتوب على خلاف الترتيب و آخره و إذا غشيكم الليل فاجعلوا الرماح كفة و لا تذوقوا النوم إلا غرارا أو مضمضة.
و قال ابن ميثم العين الجاسوس و طليعة الجيش الذي يبعث ليطلع على حال العدو و نفض الشعاب استقراؤها.
أقول قال في النهاية فيه أنا أنفض لك ما حولك أي أحرسك و أطوف هل أرى طلبا يقال نفضت المكان و استنفضته و تنفضته إذا أظهرت نظرت جميع ما فيه و النفضة و النفيضة قوم يبعثون متجسسين هل يرون عدوا أو خوفا.
و قال ابن ميثم الخمر ما واراك من شجر أو جبل و نحوهما و الكمين الواحد أو الجمع يستخفون في الحرب حيلة للإيقاع بالعدو و الكتيبة الجيش و تعبئته جمعه و إعداده
____________
(1) و مثله في ط مصر، من كتاب صفّين ص 125، و في طبع الحديث بيروت من شرح ابن أبي الحديد: «و عليكما في جريكما بالتوأدة».
و التوأدة- بضم التاء و سكون الواو، و فتح الهمزة و الدال- و التواد- كتوراة التأنى. الرزانة.
(2) رواه في المختار: (11) من باب الكتب من نهج البلاغة.