بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة القارئ 543 من 727 · الصفحة الأصلية 434

صفحة
[صفحة 434]

قَالَ وَ صَبَّحَنَا عَلِيٌّ(ع)غُدْوَةً سَائِراً نَحْوَ مُعَاوِيَةَ فَإِذَا أَبُو الْأَعْوَرِ قَدْ سَبَقَ إِلَى سُهُولَةِ الْأَرْضِ وَ سَعَةِ الْمَنْزِلِ وَ شَرِيعَةِ الْمَاءِ مَكَانٍ أَفْيَحَ وَ كَانَ أَبُو الْأَعْوَرِ عَلَى مُقَدِّمَةِ مُعَاوِيَةَ وَ اسْمُهُ سُفْيَانُ بْنُ عَمْرٍو وَ كَانَ وُصُولُ عَلِيٍّ(ع)إِلَى صِفِّينَ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِينَ قَالَ نَصْرٌ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَبُو الْأَعْوَرِ عَنِ الْحَرْبِ رَاجِعاً سَبَقَ إِلَى الْمَاءِ فَغَلَبَ عَلَيْهِ فِي الْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ بِقُنَاصِرِينَ إِلَى جَانِبِ صِفِّينَ‏ (1) وَ سَاقَ الْأَشْتَرُ يَتْبَعُهُ فَوَجَدَهُ غَالِباً عَلَى الْمَاءِ وَ كَانَ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ مِنْ مُسْتَبْصِرِي أَهْلِ الْعِرَاقِ فَصَدَمُوا أَبَا الْأَعْوَرِ وَ أَزَالُوهُ عَنِ الْمَاءِ فَأَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ فِي جَمِيعِ الْفَيْلَقِ بِقَضِّهِ وَ قَضِيضِهِ فَلَمَّا رَآهُمُ الْأَشْتَرُ انْحَازَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ غَلَبَ مُعَاوِيَةُ وَ أَهْلُ الشَّامِ عَلَى الْمَاءِ وَ حَالُوا بَيْنَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ بَيْنَهُ وَ أَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)فِي جُمُوعِهِ فَطَلَبَ مَوْضِعاً لِعَسْكَرِهِ وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَضَعُوا أَثْقَالَهُمْ وَ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ فَلَمَّا نَزَلُوا تَسَرَّعَ فَوَارِسُ مِنْ فَوَارِسِ عَلِيٍّ(ع)عَلَى خُيُولِهِمْ إِلَى جِهَةِ مُعَاوِيَةَ يَطْعَنُونَ وَ يَرْمُونَ بِالسِّهَامِ وَ مُعَاوِيَةُ بَعْدُ لَمْ يَنْزِلْ فَنَاوَشَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ الْقِتَالَ فَاقْتَتَلُوا هَوِيّاً (2).


392- قَالَ نَصْرٌ فَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)عَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ مَا أَحْسَنَ الْعَدْلَ‏

____________

(1) انظر تاج العروس.

(2) أي قطعة من الزمان، و هي بفتح الهاء و كسر الواو و شد الياء، و يأتي قريبا عن المصنّف تفسيرها.

التالي ص 543/727 — الأصلية 434 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...