بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 557 من 902

صفحة
[صفحة 452]

عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ(ع)وَيْحَكُمْ إِنَّ الَّذِي يُعَالِجُ مُعَاوِيَةُ لَا يَسْتَقِيمُ لَهُ وَ لَا يَقْوَى عَلَيْهِ إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يُزِيلَكُمْ عَنِ مَكَانِكُمْ فَانْتَهُوا عَنِ ذَلِكَ وَ دَعُوهُ فَقَالُوا لَهُ هُمْ وَ اللَّهِ يَحْفِرُونَ وَ اللَّهِ لَنَرْتَحِلَنَّ وَ إِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ فَارْتَحَلُوا وَ صَعِدُوا بِعَسْكَرِهِمْ مَلِيّاً وَ ارْتَحَلَ عَلِيٌّ(ع)فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ وَ هُوَ يَقُولُ‏


فَلَوْ أَنِّي أُطِعْتُ عَصَبْتُ قُومِي* * * إِلَى رُكْنِ الْيَمَامَةِ أَوْ شَمَامٍ‏ (1)-


وَ لَكِنِّي مَتَى أَبْرَمْتُ أَمْراً* * * مُنِيتُ بِخُلْفِ آرَاءِ الطَّغَامِ‏


قَالَ فَارْتَحَلَ مُعَاوِيَةُ حَتَّى نَزَلَ بِمُعَسْكَرِ عَلِيٍّ(ع)الَّذِي كَانَ فِيهِ:


فَدَعَا عَلِيٌّ(ع)الْأَشْتَرَ فَقَالَ: أَ لَمْ تَغْلِبْنِي عَلَى رَأْيِي أَنْتَ وَ الْأَشْعَثُ بِرَأْيِكُمَا فَقَالَ الْأَشْعَثُ أَنَا أَكْفِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَأُدَاوِي مَا أَفْسَدْتُ الْيَوْمَ مِنْ ذَلِكَ فَجَمَعَ كِنْدَةَ فَقَالَ لَهُمْ يَا مَعْشَرَ كِنْدَةَ لَا تَفْضَحُونِي الْيَوْمَ وَ لَا تُخْزُونِي فَإِنَّمَا أَنَا أُقَارِعُ بِكُمْ أَهْلَ الشَّامِ فَخَرَجُوا مَعَهُ رَجَّالَةٌ يَمْشُونَ وَ بِيَدِهِ رُمْحٌ لَهُ يُلْقِيهِ عَلَى الْأَرْضِ وَ يَقُولُ امْشُوا قِيسَ رُمْحِي هَذَا فَيَمْشُونَ فَلَمْ يَزَلْ يَقِيسُ لَهُمُ الْأَرْضَ بِرُمْحِهِ وَ يَمْشُونَ مَعَهُ حَتَّى أَتَى مُعَاوِيَةَ وَسَطَ بَنِي سُلَيْمٍ وَاقِفاً عَلَى الْمَاءِ وَ قَدْ جَاءَهُ أَدَانِي عَسْكَرِهِ فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيداً عَلَى الْمَاءِ سَاعَةً وَ انْتَهَى أَوَائِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَنَزَلُوا وَ أَقْبَلَ الْأَشْتَرُ فِي جُنْدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَحَمَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ الْأَشْعَثُ يُحَارِبُ فِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى فَانْحَازَ مُعَاوِيَةُ فِي بَنِي سُلَيْمٍ فَرَدُّوا وُجُوهَ إِبِلِهِ قَدْرَ ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ ثُمَّ نَزَلَ وَ وَضَعَ أَهْلُ الشَّامِ أَثْقَالَهُمْ وَ الْأَشْعَثُ يَهْدِرُ وَ يَقُولُ أَرْضَيْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ الْأَشْتَرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ غَلَبَ اللَّهُ لَكَ عَلَى الْمَاءِ


____________


(1) كذا في ط الحديث ببيروت من شرح ابن أبي الحديد، و مثله في ط مصر من كتاب صفين. قالوا: و «شمام» جبل لبنى الباهلة. و في نسخة من كتاب صفّين و مثلها في البحار: «و الشام» قال المصنّف في بيانه الآتى ص 17: «الشام» على [زنة] فعال:

الشاميّ كاليمان [بمعنى اليمانيّ‏].


التالي ص 557/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...