بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 588 من 901

صفحة
[صفحة 477]

وَ جَدٌّ وَ صَدْقٌ فِي الْحُرُوبِ وَ نَجْدَةٌ* * * -وَ قَوْلٌ إِذَا قَالُوا بِغَيْرِ أَثَامٍ-


مَتَى تَأْتِهِمْ فِي دَارِهِمْ تَسْتَضِيفُهُمْ* * * -تَبِتْ نَاعِماً فِي خِدْمَةٍ وَ طَعَامٍ-


جَزَى اللَّهُ هَمْدَانَ الْجِنَانَ فَإِنَّهَا* * * -سِمَامُ الْعِدَى فِي كُلِّ يَوْمِ زِحَامٍ-


فَلَوْ كُنْتُ بَوَّاباً عَلَى بَابِ جَنَةٍ* * * -لَقُلْتُ لِهَمْدَانَ ادْخُلُوا بِسَلَامٍ‏


415- قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ قَالَ: ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ وَ نَادَى يَا مُعَاوِيَةُ يُكَرِّرُهَا فَقَالَ مُعَاوِيَةُ سَلُوهُ مَا شَأْنُهُ قَالَ أُحِبُّ أَنْ يَظْهَرَ لِي فَأُكَلِّمَهُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فَبَرَزَ مُعَاوِيَةُ وَ مَعَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَلَمَّا قَارَبَاهُ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى عَمْرٍو وَ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ وَيْحَكَ عَلَامَ تَقْتُلُ النَّاسَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً ابْرُزْ إِلَيَّ فَأَيُّنَا قُتِلَ فَالْأَمْرُ إِلَى صَاحِبِهِ فَالْتَفَتَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَمْرٍو فَقَالَ مَا تَرَى يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَدْ أَنْصَفَكَ الرَّجُلُ فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ نَكَلْتَ عَنْهُ لَمْ تَزَلْ سُبَّةً عَلَيْكَ وَ عَلَى عَقِبِكَ مَا بَقِيَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ عَرَبِيٌّ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا ابْنَ الْعَاصِ لَيْسَ مِثْلِي يُخْدَعُ عَنْ نَفْسِهِ وَ اللَّهِ مَا بَارَزَ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ شُجَاعٌ قَطُّ إِلَّا وَ سَقَى الْأَرْضَ بِدَمِهِ ثُمَّ انْصَرَفَ مُعَاوِيَةُ رَاجِعاً حَتَّى انْتَهَى إِلَى آخِرِ الصُّفُوفِ وَ عَمْرٌو مَعَهُ فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ(ع)ذَلِكَ ضَحِكَ وَ عَادَ إِلَى مَوْقِفِهِ قَالَ وَ حَقَدَهَا مُعَاوِيَةُ عَلَى عَمْرٍو بَاطِناً (1) قَالَ نَصْرٌ ثُمَّ الْتَقَى النَّاسُ وَ اقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيداً وَ حَارَبَتْ طَيٌّ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حُرُوباً عَظِيمَةً وَ قُتِلَ مِنْهَا أَبْطَالٌ كَثِيرُونَ وَ قَاتَلَتِ النَّخَعُ أَيْضاً مَعَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيداً وَ قُطِعَتْ رِجْلُ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ وَ قُتِلَ أَخُوهُ أُبَيُّ بْنُ قَيْسٍ فَكَانَ عَلْقَمَةُ يَقُولُ بَعْدُ مَا أُحِبُّ أَنَّ رِجْلِي أَصَحُّ مَا كَانَ لِمَا أَرْجُو بِهَا الثَّوَابَ وَ قَالَ رَأَيْتُ أَخِي فِي نَوْمِي فَقُلْتُ لَهُ مَا الَّذِي قَدِمْتُمْ عَلَيْهِ قَالَ الْتَقَيْنَا نَحْنُ وَ أَهْلُ الشَّامِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَاحْتَجَجْنَا عِنْدَهُ فَحَجَجْنَا فَسُرِرْتُ بِذَلِكَ.

____________


(1) و هذا إيجاز من المصنّف، و في القصة تفصيل و أبيات حذفها المصنّف كما صنع فيما تقدم و فيما يأتي أيضا.

التالي ص 588/901 — الأصلية 477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...