بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 641 من 1931

صفحة

و يحتمل أن يكون المعنى إظهاركم شعار الإسلام عصمكم مني مع علمي بنفاقكم فأجريتكم مجرى المخلصين و هذا أنسب بما رواه بعضهم ستركم عني و بصرنيكم صدق النية أي جعلني بصيرا بكم إخلاصي لله تعالى و به صارت مرآة نفسي صافية كما


قال النبي ص المؤمن ينظر بنور الله.


ذكره ابن ميثم و الراوندي.






239


و يحتمل أن يكون المراد بصدق النية العلم الصادق الحاصل له(ع)بنفاقهم من العلامات كما قال تعالى‏ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ‏ أي أنزلكم منزلة المخلصين لظاهر إسلامكم مع علمي واقعا بنفاقكم.


و قال الراوندي رحمه الله و يحتمل وجها آخر و هو أن يكون المعنى إنما أخفى رتبتي و منزلتي عليكم ما أنا متباطئة من التخلق بأخلاق الديانة و هو أنه لا يعرفهم نفسه بمفاخرها و مآثرها فيكون من باب قوله إن هاهنا علما جما لو أصبت له حملة و على هذا يكون معناه أنكم إن صدقت نياتكم و نظرتم بعين صحيحة و أنصفتموني أبصرتم منزلتي.

التالي ص 641/1931 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...