بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 655 من 902

صفحة
[صفحة 415]

و لا تدن منهم دنو من يريد أن ينشب الحرب و لا تباعد منهم تباعد من يهاب البأس حتى أقدم إليك فإني حثيث السير إليك إن شاء الله.


و كتب إليهما أما بعد فإني أمرت عليكما إلى آخر الكتاب.


و الحيز الناحية و السقطة الزلة و الأمثل الأفضل.


375 (1)- وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ قَالَ نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ‏ وَ كَتَبَ(ع)إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ وَ كَانَ قَدْ قَسَّمَ عَسْكَرَهُ أَسْبَاعاً فَجَعَلَ عَلَى كُلِّ سُبْعٍ أَمِيراً أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ مِنْ مَعَرَّةِ الْجُنُودِ فَاعْزِلُوا النَّاسَ عَنِ الظُّلْمِ وَ الْعُدْوَانِ‏ (2) وَ خُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ وَ احْرُسُوا (3) أَنْ تَعْمَلُوا أَعْمَالًا لَا يَرْضَى اللَّهُ بِهَا عَنَّا فَيَرُدَّ بِهَا عَلَيْنَا وَ عَلَيْكُمْ دُعَاءَنَا فَإِنَّهُ تَعَالَى يَقُولُ‏ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ‏ وَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَمْقَتَ قَوْماً مِنَ السَّمَاءِ هَلَكُوا فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْلُوا أَنْفُسَكُمْ خَيْراً وَ لَا الْجُنْدَ حُسْنَ سِيرَةٍ وَ لَا الرَّعِيَّةَ مَعُونَةً وَ لَا دِينَ اللَّهِ قُوَّةً وَ أَبْلُوهُ فِي سَبِيلِهِ مَا اسْتَوْجَبَ عَلَيْكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ قَدِ اصْطَنَعَ عِنْدَنَا وَ عِنْدَكُمْ مَا يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَشْكُرَهُ بِجُهْدِنَا وَ أَنْ نَنْصُرَهُ مَا بَلَغَتْ قُوَّتُنَا وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.


____________


(1). 375- رواه ابن أبي الحديد في أواخر شرحه على المختار: (48) من خطب نهج البلاغة:

ج 1، ص 648 ط الحديث ببيروت.


(2) كذا في أصلى و مثله في طبع مصر من كتاب صفّين، و أرى قول: «فاعزلوا» محرفا عن لفظة «فاعذبوا» بالذال المعجمة أو بالزاء المعجمة أي أبعدوا الناس عن الظلم أو امنعوهم و اصرفوهم منه؛ أي من يريد أن يظلم الناس اصرفوه و امنعوه و أبعدوه عن ظلم الناس.

(3) كذا في أصلى المطبوع، و في كتاب صفّين و شرح ابن أبي الحديد: «و احترسوا».

التالي ص 655/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...