بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 69 من 902

صفحة
[صفحة 51]

ليس لكما و لا لغيركما فيه مطعن فلم تذكراه فهلا اغتفرتما اليسير للكثير و ليس هذا اعترافا بأن ما نقماه موضع الطعن و العيب و لكنه على جهة الاحتجاج.


و قال ابن ميثم أشار باليسير الذي نقماه إلى ترك مشورتهما و تسويتهما لغيرهما في العطاء فإنه و إن كان عندهما صعبا فهو لكونه غير حق في غاية السهولة و الكثير الذي أرجآه ما أخراه من حقه و لم يؤتياه إياه.


و قيل يحتمل أن يريد أن الذي أبدياه و نقماه بعض ما في أنفسهما و قد دل ذلك على أن في أنفسهما أشياء كثيرة لم يظهراه و الاستيثار الانفراد بالشي‏ء و دفع الحق عنهما أعم من أن يصير إليه(ع)أو إلى غيره أو لم يصر إلى أحد بل بقي بحاله في بيت المال و الاستيثار عليهما به هو أن يأخذ حقهما لنفسه و جهل الحكم أن يكون الله قد حكم بحرمة شي‏ء فأحله الإمام و جهل الباب أن يصيب في الحكم و يخطئ في الاستدلال أو يكون جهل الحكم بمعنى التحير فيه و أن لا يعلم كيف يحكم و الخطأ في الباب أن يحكم بخلاف الواقع و الإربة بالكسر الحاجة و الأسوة بالضم و الكسر القدوة أي أسوتكما بغيركما في العطاء و يقال للأمر الذي لا يحتاج إلى تكميل مفروغ منه و العتبى الرجوع من الذنب و الإساءة.


35 (1)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)فِي وَصْفِ بَيْعَتِهِ بِالْخِلَافَةِ وَ بَسَطْتُمْ يَدِي فَكَفَفْتُهَا وَ مَدَدْتُمُوهَا فَقَبَضْتُهَا ثُمَّ تَدَاكَكْتُمْ عَلَيَّ تَدَاكَّ الْإِبِلِ الْهِيمِ عَلَى حِيَاضِهَا يَوْمَ وُرُودِهَا حَتَّى انْقَطَعَتِ النَّعْلُ وَ سَقَطَتِ الرِّدَاءُ وَ وُطِئَ الضَّعِيفُ وَ بَلَغَ مِنْ سُرُورِ النَّاسِ بِبَيْعَتِهِمْ إِيَّايَ أَنِ ابْتَهَجَ بِهَا الصَّغِيرُ وَ هَدَجَ إِلَيْهَا الْكَبِيرُ وَ تَحَامَلَ نَحْوَهَا الْعَلِيلُ وَ حَسَرَتْ إِلَيْهَا الْكِعَابُ.


____________


(1). 35- ذكره السيّد (قدّس سرّه) في المختار: (227) و للكلام شواهد كثيرة بعضها مذكور في الحديث: (252) من ترجمة على من أنساب الأشراف.

التالي ص 69/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...