بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 697 من 1472

صفحة
[صفحة 331]

يختلفون في هذه المسألة على حال من الأحوال و قد دللنا على أن إجماعهم حجة فيما تقدم.


و أيضا فنحن نعلم أن من حاربه كان منكرا لإمامته و دافعا لها و دفع الإمامة كفر كما أن دفع النبوة كفر لأن الجهل بهما على حد واحد


- وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.


و ميتة الجاهلية لا تكون إلا على كفر


- وَ أَيْضاً رُوِيَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: حَرْبُكَ يَا عَلِيُّ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ يَا عَلِيُّ سِلْمِي.


و معلوم أنه إنما أراد أحكام حربك تماثل أحكام حربي و لم يرد أن أحد الحربين هي الأخرى لأن المعلوم ضرورة خلاف ذلك فإن كان حرب النبي ص كفرا وجب مثل ذلك في حرب أمير المؤمنين(ع)لأنه جعله مثل حربه.


و يدل على ذلك أيضا


- قوله ص اللهم وال من والاه و عاد من عاداه.


و نحن نعلم أنه لا يجب عداوة أحد بالإطلاق إلا عداوة الكفار.


و أيضا فنحن نعلم أن من كان يقاتله يستحل دمه و يتقرب إلى الله بذلك و استحلال دم امرئ مسلم مؤمن كفر بالإجماع و هو أعظم من استحلال جرعة من الخمر الذي هو كفر بالاتفاق.


فإن قيل لو كانوا كفارا لوجب أن يسير فيهم بسيرة الكفار فيتبع موليهم و يجهز على جريحهم و يسبي ذراريهم فلما لم يفعل ذلك دل على أنهم لم يكونوا كفارا.


قلنا لا يجب بالتساوي في الكفر التساوي في جميع أحكامه لأن أحكام الكفر مختلفة فحكم الحربي خلاف حكم الذمي و حكم أهل الكتاب خلاف حكم من لا كتاب له من عباد الأصنام فإن أهل الكتاب يؤخذ منهم الجزية و يقرون على أديانهم و لا يفعل ذلك بعبّاد الأصنام.


التالي ص 697/1472 — الأصلية 331 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...