بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 706 من 901

صفحة
[صفحة 459]

فحمل فصبروا له و شد عمار في الرجالة فأزال عمرو بن العاص عن موقفه و رجع الناس يومهم ذلك.


396- قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ الْأَرْقَمِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ مِنْ شُيُوخِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ(ع)بِصِفِّينَ فَرَفَعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ شِقَّةً خَمِيصَةً سَوْدَاءَ فِي رَأْسِ رُمْحٍ فَقَالَ نَاسٌ هَذَا لِوَاءٌ عَقَدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمْ يَزَالُوا يَتَحَدَّثُونَ حَتَّى وَصَلَ ذَلِكَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ أَ تَدْرُونَ مَا هَذَا اللِّوَاءُ إِنَّ عَمْراً أَخْرَجَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذِهِ الشِّقَّةَ فَقَالَ مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا فَقَالَ عَمْرٌو وَ مَا فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَا تُقَاتِلْ بِهَا مُسْلِماً وَ لَا تُقَرِّبْهَا مِنْ كَافِرٍ فَأَخَذَهَا فَقَدْ وَ اللَّهِ قَرَّبَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ قَاتَلَ بِهَا الْيَوْمَ الْمُسْلِمِينَ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا أَسْلَمُوا وَ لَكِنَّهُمُ اسْتَسْلَمُوا وَ أَسَرُّوا الْكُفْرَ فَلَمَّا وَجَدُوا عَلَيْهِ أَعْوَاناً أَظْهَرُوهُ.

بيان: قوله(ع)عصبت قومي يقال عصبت الشجرة إذا ضممت أغصانها ثم ضربتها ليسقط ورقها قال الحجاج لأعصبنكم عصب السلم و اليمامة ناحية من الحجاز و اليمن و الشآم على فعال الشامي كاليمان و في الديوان المصرع الثاني هكذا


و لكني إذا أبرمت أمرا* * * تخالفني أقاويل الطغام.


و قال الميداني القعقعة تحريك الشي‏ء اليابس الصلب مع صوت مثل السلاح و غيره و الشنان جمع شن و هي القربة اليابسة و هم يحركونها إذا أرادوا حث الإبل على السير لتفزع فتسرع قال النابغة


كأنك من جمال بني أقيس* * * يقعقع خلف رجليه بشن.


يضرب لمن لا يتضع لما تنزل به من حوادث الدهر و لا يروعه ما لا حقيقة له.


التالي ص 706/901 — الأصلية 459 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...