بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 711 من 901

صفحة
[صفحة 463]

وَ خَرَجَ ذَلِكَ الْيَوْمَ شِمْرُ بْنُ أَبْرَهَةَ بْنِ الصَّبَّاحِ الْحِمْيَرِيُ‏ (1) فَلَحِقَ بِعَلِيٍّ(ع)فِي نَاسٍ مِنْ قُرَّاءِ أَهْلِ الشَّامِ فَفَتَّ ذَلِكَ فِي عَضُدِ مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَ قَالَ عَمْرٌو يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تُقَاتِلَ بِأَهْلِ الشَّامِ رَجُلًا لَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ ص قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ وَ رَحِمٌ مَاسَّةٌ وَ قِدَمٌ فِي الْإِسْلَامِ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِثْلُهُ قَدْ سَارَ إِلَيْكَ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ الْمَعْدُودِينَ وَ فُرْسَانِهِمْ وَ أَشْرَافِهِمْ وَ مَهْمَا نَسِيتَ فَلَا تَنْسَ أَنَّكَ عَلَى بَاطِلٍ وَ عَلِيّاً عَلَى الْحَقِّ فَبَادِرِ الْأَمْرَ قَبْلَ اضْطِرَابِهِ عَلَيْكَ فَقَامَ مُعَاوِيَةُ فِي أَهْلِ الشَّامِ خَطِيباً وَ حَثَّهُمْ عَلَى الْقِتَالِ فَخَطَبَ عَلِيٌّ(ع)أَصْحَابَهُ قَالَ أَبُو سِنَانٍ الْأَسْلَمِيُ‏ (2) كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مُتَّكِئاً عَلَى قَوْسِهِ وَ قَدْ جَمَعَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُمْ يَلُونَهُ كَأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ الصَّحَابَةَ مُتَوَافِرُونَ مَعَهُ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مَقَالَتِي وَ عُوا كَلَامِي فَإِنَّ الْخُيَلَاءَ مِنَ التَّجَبُّرِ وَ إِنَّ النَّخْوَةَ مِنَ التَّكَبُّرِ وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ عَدُوٌّ حَاضِرٌ يَعِدُكُمُ الْبَاطِلَ أَلَا إِنَّ الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ فَلَا تُنَابِذُوا وَ لَا تُجَادِلُوا


____________


(1) هذا هو الظاهر المذكور في كتاب صفّين ص 222. و في طبع الكمبانيّ من البحار:

«سمرة بن أبرهة».


(2) هذا هو الصواب المذكور في أواسط الجزء الرابع من كتاب صفّين ص 223، و رواه عنه ابن أبي الحديد في شرحه على المختار: (65) من نهج البلاغة: ج 2 ص 212 ط الحديث ببيروت، و للحديث مصادر أخر ذكرناه في ذيل المختار: (200) من نهج السعادة ج 2 ص 173.

و في ط الكمبانيّ من البحار: «قال ابن سنان الاسلمى» و قد حذف المصنّف هاهنا السند، و مطالب كما هو عادته في أكثر ما يرويه عن كتاب صفّين و شرح ابن أبي الحديد.


التالي ص 711/901 — الأصلية 463 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...