بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 73 من 902

صفحة
[صفحة 55]

و قال ابن ميثم استعار لفظة الأم للخلافة فبيت المال لبنها و المسلمون أولادها المرتضعون و كنى بارتضاعهم لها عن طلبهم منه(ع)من الصلاة و التفضيلات مثل ما كان عثمان يصلهم و كونها قد فطمت عن منعه(ع)و قوله يحيون بدعة قد أميتت إشارة إلى ذلك التفضيل فيكون بمنزلة التأكيد للقرينة السابقة.


و يحتمل أن يكون المراد بالأم التي قد فطمت ما كان عادتهم في الجاهلية من الحمية و الغضب و إثارة الفتن و بفطامها اندراسها بالإسلام فيكون ما بعده كالتفسير له.


و النداء في قوله يا خيبة الداعي كالنداء في قوله تعالى‏ يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ أي يا خيبة احضري فهذا أوانك و الداعي هو أحد الثلاثة طلحة و الزبير و عائشة ثم قال على سبيل الاستحقار لهم من دعا و إلى ما أجيب أي أحقر بقوم دعاهم هذا الداعي و أقبح بالأمر الذي أجابوه إليه فما أفحشه و أرذله.


و قال الجوهري هبلته أمه بكسر الباء أي ثكلته و الهبول من النساء الثكول.


قوله(ع)لقد كنت قال ابن أبي الحديد أي ما زلت لا أهدد بالحرب و الواو زائدة و هذه كلمة فصيحة كثيرا ما يستعملها العرب و قد ورد في القرآن العزيز كان بمعنى ما زال في قوله‏ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً


40 (1)- أَقُولُ: قَالَ ابْنُ مِيثَمٍ (رحمه اللّه) بَعْدَ إِيرَادِ تِلْكَ الْفِقَرَاتِ أَكْثَرُ هَذَا الْفَصْلِ مِنَ الْخُطْبَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا أَنَّهُ(ع)خَطَبَهَا حِينَ بَلَغَهُ أَنَّ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ خَلَعَا


____________


(1). 40- رواها كمال الدين ابن ميثم رفع اللّه مقامه في شرح المختار: (22) من نهج البلاغة:

ج 1، ص 333 ط بيروت.


التالي ص 73/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...