الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 766 من 902
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 506]
إِنَّ هَذَا هُوَ الْخَطْبُ الْجَلِيلُ أَنَّ فُسَّاقاً كَانُوا عِنْدَنَا غَيْرَ مَرْضِيِّينَ وَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ مُتَخَوَّفِينَ أَصْبَحُوا وَ قَدْ خَدَعُوا شَطْرَ (1) هَذِهِ الْأُمَّةِ فَأَشْرَبُوا قُلُوبَهُمْ حُبَّ الْفِتْنَةِ وَ اسْتَمَالُوا أَهْوَاءَهُمْ بِالْإِفْكِ وَ الْبُهْتَانِ وَ قَدْ نَصَبُوا لَنَا الْحَرْبَ وَ جَدُّوا فِي إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ اللَّهُمَّ فَإِنَّهُمْ قَدْ رَدُّوا الْحَقَّ فَافْضُضْ جَمْعَهُمْ وَ شَتِّتْ كَلِمَتَهُمْ وَ أَبْسِلْهُمْ بِخَطَايَاهُمْ فَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ.
435- وَ عَنْ نُمَيْرِ بْنِ وَعْلَةَ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)مَرَّ بِأَهْلِ رَايَةٍ فَرَآهُمْ لَا يَزُولُونَ عَنْ مَوْقِفِهِمْ فَحَرَّضَ النَّاسَ عَلَى قِتَالِهِمْ وَ ذُكِرَ أَنَّهُمْ غَسَّانُ فَقَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَنْ يَزُولُوا عَنْ مَوْقِفِهِمْ دُونَ طَعْنٍ دِرَاكٍ يَخْرُجُ مِنْهُ النَّسِيمُ وَ ضَرْبٍ يَفْلِقُ الْهَامَ وَ يُطِيحُ الْعِظَامَ وَ تَسْقُطُ مِنْهُ الْمَعَاصِمُ وَ الْأَكُفُّ حَتَّى تَصَدَّعَ جِبَاهُهُمْ وَ تُنْشَرَ حَوَاجِبُهُمْ عَلَى الصُّدُورِ وَ الْأَذْقَانِ أَيْنَ أَهْلُ الصَّبْرِ وَ طُلَّابُ الْخَيْرِ أَيْنَ مَنْ يَشْرِي وَجْهَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَثَابَتْ إِلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَدَعَا ابْنَهُ مُحَمَّداً فَقَالَ لَهُ امْشِ نَحْوَ هَذِهِ الرَّايَةِ مَشْياً رُوَيْداً عَلَى هِينَتِكَ (2) حَتَّى إِذَا أَشْرَعْتَ فِي صُدُورِهِمُ الرِّمَاحَ فَأَمْسِكْ يَدَكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي وَ رَأْيِي فَفَعَلَ وَ أَعَدَّ عَلِيٌّ مِثْلَهُمْ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمْ مُحَمَّدٌ وَ أَشْرَعَ الرِّمَاحَ فِي صُدُورِهِمْ أَمَرَ عَلِيٌّ الَّذِينَ أَعَدَّ فَشَدُّوا عَلَيْهِمْ وَ نَهَضَ مُحَمَّدٌ
____________
(1) هذا هو الظاهر الموافق لما رواه ابن أبي الحديد عن كتاب صفّين، و في البحار: «حتى خدعوا شطر هذه الأمة ...».
(2) أي على رسلك يعنى بسكينة و وقار. و يقال: مشوا مشيا رويدا أي برفق و توءدة.
و الحديث رواه نصر في أواسط الجزء (6) من كتاب صفّين ص 392، و قد اختصره المصنّف كما هو الحال في أكثر ما يرويه عن كتاب صفّين.
و رواه أيضا الطبريّ في وقعة صفّين من تاريخه: ج 5 ص 45 عن أبي مخنف، قال: حدّثني نمير بن و علة عن الشعبى ...
التالي
ص 766/902
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...