بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 768 من 1472

صفحة
[صفحة 2]
أَمِيراً مِنْ أُمَرَائِكَ وَ أَدْعُوَ أَهْلَ الشَّامِ إِلَى طَاعَتِكَ وَ جُلُّهُمْ قَوْمِي وَ أَهْلُ بِلَادِي وَ قَدْ رَجَوْتُ أَنْ لَا يَعْصُونِي فَقَالَ لَهُ الْأَشْتَرُ لَا تَبْعَثْهُ وَ دَعْهُ وَ لَا تُصَدِّقْهُ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّ هَوَاهُ هَوَاهُمْ وَ نِيَّتَهُ نِيَّتَهُمْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)دَعْهُ حَتَّى نَنْظُرَ مَا يَرْجِعُ بِهِ إِلَيْنَا فَبَعَثَهُ عَلِيٌّ(ع)وَ قَالَ لَهُ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَهُ إِنَّ حَوْلِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَ الرَّأْيِ مَنْ قَدْ رَأَيْتَ وَ قَدِ اخْتَرْتُكَ عَلَيْهِمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِيكَ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ ائْتِ مُعَاوِيَةَ بِكِتَابِي فَإِنْ دَخَلَ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ وَ إِلَّا فَانْبِذْ إِلَيْهِ وَ أَعْلِمْهُ أَنِّي لَا أَرْضَى بِهِ أَمِيراً وَ أَنَّ الْعَامَّةَ لَا تَرْضَى بِهِ خَلِيفَةً فَانْطَلَقَ جَرِيرٌ حَتَّى أَتَى الشَّامَ وَ نَزَلَ بِمُعَاوِيَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ يَا مُعَاوِيَةُ فَإِنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لِابْنِ عَمِّكَ أَهْلُ الْحَرَمَيْنِ وَ أَهْلُ الْمِصْرَيْنِ وَ أَهْلُ الْحِجَازِ وَ أَهْلُ الْيَمَنِ وَ أَهْلُ مِصْرَ وَ أَهْلُ الْعَرُوضِ وَ الْعَرُوضُ عُمَانُ‏ (1) وَ أَهْلُ الْبَحْرَيْنِ وَ الْيَمَامَةِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَهْلُ هَذِهِ الْحُصُونِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا وَ لَوْ سَالَ عَلَيْهَا سَيْلٌ مِنْ أَوْدِيَتِهِ غَرِقَهَا وَ قَدْ أَتَيْتُكَ أَدْعُوكَ إِلَى مَا يُرْشِدُكَ وَ يَهْدِيكَ إِلَى مُبَايَعَةِ هَذَا الرَّجُلِ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ بَيْعَتِي لَزِمَتْكَ بِالْمَدِينَةِ وَ أَنْتَ بِالشَّامِ‏ (2)


____________


(1) كذا في طبعة الكمبانيّ من كتاب البحار، و مثله في شرح المختار: (43) من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، و في طبع مصر من كتاب صفّين: «و أهل مصر، و أهل العروض و عمان ...».

(2) و مثله في الطبعة القديمة من كتاب صفّين و في شرح المختار: (43) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد: «أما بعد فإن بيعتى بالمدينة لزمتك و أنت بالشام ...».

التالي ص 768/1472 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...