بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 772 من 902

صفحة
[صفحة 512]

و حمل أهل العراق و تلقاهم أهل الشام فاجتلدوا و حمل عمرو بن العاص معلما مرتجزا فاعترضه علي(ع)و هو يقول‏


قد علمت ذات القرون الميل* * * -و الخصر و الأنامل الطفول-


إني بنصل السيف خنشليل* * * -أحمي و أرمي أول الرعيل‏


بصارم ليس بذي فلول


ثم طعنه فصرعه و اتقاه عمرو برجله فبدت عورته فصرف علي وجهه عنه و ارتث فقال القوم أفلت الرجل يا أمير المؤمنين قال و هل تدرون من هو إنه عمرو بن العاص تلقاني بعورته فصرفت وجهي عنه فلما رجع عمرو إلى صفه قال له معاوية احمد الله و عورتك ثم ذكر نصر سعي معاوية في افتتان الأشعث بن قيس و عبد الله بن العباس و المراسلة و المكاتبة إليهما و إجابتهما بما لم يرض به و ندم ثم قال و لما تعاظمت الأمور على معاوية دعا عمرا و بسرا و عبيد الله بن عمر و عبد الرحمن بن خالد فقال لهم قد غمّني رجال من أصحاب علي منهم سعيد بن قيس في همدان و الأشتر في قومه و المرقال و عدي بن حاتم و قيس بن سعد في الأنصار و قد وقتكم بما نيتكم بأنفسها أياما كثيرة حتى لقد استحييت لكم و أنتم عدتهم من قريش و قد عبأت لكل رجل منهم رجلا منكم فاجعلوا ذلك إلي فقالوا ذلك إليك قال فأنا أكفيكم سعيد بن قيس و قومه غدا و أنت يا عمرو لأعور بني زهرة المرقال و أنت يا بسر لقيس بن سعد و أنت يا عبيد الله للأشتر و أنت يا عبد الرحمن لعدي بن حاتم ثم ليرد كل رجل منكم من حماة الخيل فجعلها نوائب في خمسة أيام لكل رجل منهم يوما فأصبح معاوية في غده فلم يدع فارسا إلا دعاه ثم قصد لهمدان بنفسه و تقدم الخيل فطعن في أعراض الخيل مليا ثم إن همدان نادت بشعارها و أقحم سعيد بن قيس على فرسه على معاوية و اشتد القتال و حجز بينهم الليل و ذكرت همدان أن معاوية فاته ركضا فانصرف معاوية و لم يعمل شيئا


التالي ص 772/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...