تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 782 من 902
صفحة
[صفحة 523]
توضيح قوله لا تنسى شيباء هذا مثل لمن وقع به من رجل سوء شديد و ضرر عظيم فإنه لا ينساها و يظهر من المثل أن مضربها امرأة تزوجت رجلا فلما كان ليلة الزفاف غلب على زوجها رجل فقتله و أخذها قهرا فإنها لا تنسى تلك الواقعة أبدا فمثل بذلك قتل عثمان و أخذ الخلافة لأمير المؤمنين ع.
قال الجوهري باتت فلانة بليلة شيباء بالإضافة إذا افتضت و باتت بليلة حرة إذا لم تفتض.
و قال الفيروزآبادي باتت بليلة شيباء بالإضافة و بليلة الشيباء إذا غلبت على نفسها ليلة هدائها و قال العذرة البكارة و مفتضها أبو عذرها.
و في بعض الكتب يقال فلان أبو عذرة هذا الكلام أي هو الذي اخترعه و لم يسبقه إليه أحد و هو مستعار من قولهم أبو عذرتها أي هو الذي افتض بكارتها و يقال إن المرأة لا تنسى أبا عذرتها.
و قال الميداني في مجمع الأمثال لا تنسى المرأة أبا عذرها و قاتل بكرها أي أول من ولدها يضرب في المحافظة على الحقوق انتهى و الأظهر هنا ما ذكرنا.
و قال ابن الأثير في مادة حمر من كتاب النهاية في حديث علي(ع)قيل له غلبتنا عليك هذه الحمراء يعنون العجم و الروم و العرب تسمي الموالي الحمراء و في حديث عبد الملك أراك أحمر قرفا قال الحسن أحمر يعني أن الحسن في الحمرة و منه قول الشاعر.
و إذا ظهرت تقنعي. بالحمر أن الحسن أحمر.
و قيل كني بالأحمر عن المشقة و الشدة أي من أراد الحسن صبر على أشياء يكرهها انتهى.