بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 788 من 1472

صفحة
[صفحة 378]

و جعل شرحبيل يستنهض مدائن الشام حتى استفرغها لا يأتي على قوم إلا قبلوا ما أتاهم به فآيس جرير عند ذلك من معاوية و من عوام الشام.


347- قَالَ نَصْرٌ وَ كَانَ مُعَاوِيَةُ قَدْ أَتَى جَرِيراً قَبْلَ ذَلِكَ فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ يَا جَرِيرُ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأْياً قَالَ هَاتِهِ قَالَ اكْتُبْ إِلَى صَاحِبِكَ يَجْعَلْ لِيَ الشَّامَ وَ مِصْرَ جِبَايَةً فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ لَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ بَيْعَةً فِي عُنُقِي وَ أُسَلِّمْ لَهُ هَذَا الْأَمْرَ وَ أَكْتُبْ إِلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ فَقَالَ جَرِيرٌ اكْتُبْ بِمَا أَرَدْتَ وَ أَكْتُبُ مَعَكَ فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بِذَلِكَ إِلَى عَلِيٍّ فَكَتَبَ عَلِيٌّ إِلَى جَرِيرٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّمَا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ لَا يَكُونَ لِي فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ وَ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ أَمْرِهِ مَا أَحَبَّ وَ أَرَادَ أَنْ يُرِيثَكَ حَتَّى يَذُوقَ أَهْلَ الشَّامِ وَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَدْ كَانَ أَشَارَ عَلَيَّ أَنْ أَسْتَعْمِلَ مُعَاوِيَةَ عَلَى الشَّامِ وَ أَنَا بِالْمَدِينَةِ فَأَبَيْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَرَانِي أَتَّخِذُ الْمُضِلِّينَ عَضُداً فَإِنْ بَايَعَكَ الرَّجُلُ وَ إِلَّا فَأَقْبِلْ وَ فَشَا كِتَابُ مُعَاوِيَةَ فِي الْعَرَبِ.

348- وَ فِي حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: أَبْطَأَ جَرِيرٌ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ حَتَّى اتَّهَمَهُ النَّاسُ وَ قَالَ عَلِيٌّ وَقَّتُّ لِرَسُولِي وَقْتاً لَا يُقِيمُ بَعْدَهُ إِلَّا مَخْدُوعاً أَوْ عَاصِياً وَ أَبْطَأَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)حَتَّى أَيِسَ مِنْهُ.

349- وَ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدٍ وَ صَالِحِ بْنِ صَدَقَةَ قَالا وَ كَتَبَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى جَرِيرٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَاحْمِلْ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْفَصْلِ ثُمَّ خَيِّرْهُ وَ خُذْهُ‏

التالي ص 788/1472 — الأصلية 378 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...