بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 800 من 1472

صفحة
[صفحة 384]

أمسك فعاتبه معاوية فاعتذر بأني كرهت أن أقطع الشهادة على رجل لم يقتل عثمان و عرفت أن الناس محتملوها عني فهجره معاوية و استخف بحقه حتى أنشد شعرا في مدح عثمان و تصويب طلحة و الزبير فأرضاه و قربه و قال حسبي هذا منك.


بيان: قوله(ع)من خير ذي يمن إشارة إلى رواية وردت في مدحه قال ابن الأثير في مادة ذوي من كتاب النهاية في‏

حديث المهدي قرشي يمان ليس من ذي و لا ذو.

أي ليس في نسبه نسب أذواء اليمن و هم ملوك حمير منهم ذو يزن و ذو رعين و قوله قرشي يمان أي و هو قرشي النسب يماني المنشإ و منه حديث جرير يطلع عليكم رجل من ذي يمن على وجهه مسحة من ذي ملك و كذا أورده أبو عمر الزاهد و قال ذي هاهنا صلة أي زائدة انتهى.


و العكم بالكسر العدل و عكمت المتاع شددته.


قوله على أن لا ينقض قال ابن أبي الحديد تفسيره أن معاوية قال للكاتب اكتب على أن لا ينقض شرط طاعة يريد أخذ إقرار عمرو له أنه قد بايعه على الطاعة بيعة مطلقة غير مشروطة بشي‏ء و هذه مكايدة له لأنه لو كتب ذلك لكان لمعاوية أن يرجع عن مصر و لم يكن لعمرو أن يرجع عن طاعته و يحتج عليه برجوعه عن إعطائه مصر لأن مقتضى المشارطة المذكورة أن طاعة معاوية واجبة عليه مطلقا سواء كان مصر مسلمة إليه أو لا.


فلما انتبه عمرو على هذه المكيدة منع الكاتب من أن يكتب ذلك و قال بل اكتب على أن لا تنقض طاعة شرطا يريد أخذ إقرار معاوية بأنه إذا أطاعه لا تنقض طاعته إياه ما شارطه عليه من تسليم مصر إليه و هذا أيضا مكايدة من عمرو لمعاوية.


و في النهاية و الصحاح نفضت المكان و استنفضته و تنفضته إذا نظرت جميع ما فيه و النفضة بفتح الفاء و سكونها و النفيضة قوم يبعثون متجسسين هل‏


التالي ص 800/1472 — الأصلية 384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...