بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 810 من 902

صفحة
[صفحة 543]

454- وَ رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُ‏ أَنَّهُ قِيلَ لِعَلِيٍّ(ع)حِينَ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ الْكِتَابَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَ أَهْلِ الشَّامِ أَ تُقِرُّ أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ مُسْلِمُونَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)مَا أُقِرُّ لِمُعَاوِيَةَ وَ لَا لِأَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ وَ لَا مُسْلِمُونَ وَ لَكِنْ يَكْتُبُ مُعَاوِيَةُ مَا شَاءَ وَ يُقِرُّ بِمَا شَاءَ لِنَفْسِهِ وَ لِأَصْحَابِهِ وَ يُسَمِّي نَفْسَهُ بِمَا شَاءَ وَ أَصْحَابَهُ فَكَتَبُوا هَذَا مَا تَقَاضَى عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَاضَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ شِيعَتِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ قَاضَى مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ شِيعَتِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّا نَنْزِلُ عِنْدَ حُكْمِ اللَّهِ وَ كِتَابِهِ‏ (1) وَ لَا يَجْمَعُ بَيْنَنَا إِلَّا إِيَّاهُ وَ أَنَّ كِتَابَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ بَيْنَنَا مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ نُحْيِي مَا أَحْيَا الْقُرْآنُ وَ نُمِيتُ مَا أَمَاتَ الْقُرْآنُ فَإِنْ وَجَدَ الْحَكَمَانِ أَنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ وَ إِنْ لَمْ يَجِدَاهُ أَخَذَا بِالسُّنَّةِ الْعَادِلَةِ غَيْرِ الْمُفَرِّقَةِ وَ الْحَكَمَانِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ قَدْ أَخَذَ الْحَكَمَانِ مِنْ عَلِيٍّ وَ مُعَاوِيَةَ وَ مِنَ الْجُنْدَيْنِ أَنَّهُمَا آمِنَانِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَ أَمْوَالِهِمَا وَ أَهْلِهِمَا وَ الْأُمَّةُ لَهُمَا أَنْصَارٌ وَ عَلَى الَّذِي يَقْضِيَانِ عَلَيْهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ عَهْدُ اللَّهِ أَنْ يَعْمَلُوا بِمَا يَقْضِيَانِ عَلَيْهِ مِمَّا وَافَقَ الْكِتَابَ وَ السُّنَّةَ وَ أَنَّ الْأَمْنَ وَ الْمُوَادَعَةَ وَ وَضْعَ السِّلَاحِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى أَنْ يَقَعَ الْحُكْمُ وَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْحَكَمَيْنِ عَهْدُ اللَّهِ لِيَحْكُمَنَّ بَيْنَ الْأُمَّةِ بِالْحَقِّ لَا بِالْهَوَى وَ أَجَلُ الْمُوَادَعَةِ سَنَةٌ كَامِلَةٌ فَإِنْ أَحَبَّ الْحَكَمَانِ أَنْ يُعَجِّلَا الْحُكْمَ عَجَّلَاهُ وَ إِنْ تُوُفِّيَ أَحَدُهُمَا فَلِأَمِيرِ شِيعَتِهِ أَنْ يَخْتَارَ مَعَهُ رَجُلًا لَا يَأْلُو الْحَقَّ وَ الْعَدْلَ وَ إِنْ تُوُفِّيَ أَحَدُ الْأَمِيرَيْنِ كَانَ نَصْبُ غَيْرِهِ إِلَى أَصْحَابِهِ مِمَّنْ يَرْتَضُونَ أَمْرَهُ وَ يَحْمَدُونَ‏

____________


(1) هذا هو الظاهر المذكور في كتاب صفّين ص 510 ط مصر، و في شرح ابن أبي الحديد:

«اننا ننزل عند حكم اللّه تعالى ...» و في ط الكمبانيّ من البحار: «انما ينزل ...».


التالي ص 810/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...