بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 975 من 1931

صفحة

قال ابن أبي الحديد في شرحه على المختار: (26) من نهج البلاغة: ج 1، ص 138، و في ط الحديث ببيروت: ج 1، ص 322:


و قد ذكر هذا اللفظ أبو العباس محمّد بن يزيد المبرد في كتابه الكامل و لم يفسره، و تفسيره: أن معاوية قال للكاتب: «اكتب على أن لا ينقض شرط طاعة» يريد أخذ إقرار عمرو له أنّه قد بايعه على الطاعة بيعة مطلقة غير مشروطة بشي‏ء.


و هذه مكايدة له، لأنّه لو كتب ذلك لكان لمعاوية أن يرجع في إعطائه مصر و لم يكن لعمرو أن يرجع عن طاعته، و يحتج عليه برجوعه عن إعطائه مصر؛ لأن مقتضى المشارطة المذكورة أن طاعة معاوية واجبة عليه مطلقا، سواء أ كانت مصر مسلمة إليه أولا.


فلما انتبه عمرو إلى هذه المكيدة منع الكاتب من أن يكتب ذلك و قال: بل اكتب «على أن لا تنقض طاعة شرطا» يريد أخذ إقرار معاوية له بأنّه إذا كان أطاعه لا تنقض طاعته إياه ما شارطه عليه من تسليم مصر إليه.

التالي ص 975/1931 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...