تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 120 / داخلي 116 من 627
صفحة
[صفحة 120]
و ابتزازك أي استلابك لما اختزن دونك أي منعك الله منه من إمرة المسلمين و بيت مالهم من قولهم اختزن المال أي أحرزه فرارا أي فعلت ذلك كله فرارا من الحق لما هو ألزم لك يعني من فرض طاعتي عليك.
قال ابن ميثم لأنهما دائما في التغير و التبدل بخلاف وجوب الطاعة فإنه أمر لازم انتهى.
و يمكن أن يقال لأنك تفارقهما و لا تفارقه و الظاهر أن ذلك مجاز عن شدة اللزوم مما قد وعاه سمعك أي من النص و كلمة ما في ما ذا استفهامية أو نافية على لبستها في بعض النسخ بالضم و في بعضها بالكسر قال في النهاية اللبسة بالكسر الهيئة و الحالة و قال ابن أبي الحديد اللبسة بالضم يقال في الأمر لبسة أي اشتباه و ليس بواضح و يجوز أن يكون اشتمالها مصدرا مضافا إلى معاوية أي اشتمالك إياها على اللبسة أي ادراعك إياها و تقمصك بها على ما فيها من الإبهام و الاشتباه و يجوز أن يكون مصدرا مضافا إلى ضمير الشبهة فقط أي احذر الشبهة و احتوائها على اللبسة التي فيها.
و قال أغدفت المرأة قناعها أي أرسلته على وجهها و أغشت الأبصار أي جعلتها غشاء و سترا للأبصار و في بعض النسخ بالعين المهملة و هو سوء البصر بالليل أو العمى فالظلمة مرفوعة بالفاعلية.
ذو أفانين أي أساليب مختلفة لا يناسب بعضها بعضا.
ضعفت قواها عن السلم قال ابن ميثم أي ليس لها قوة أن يوجب صلحا.
و قال ابن أبي الحديد أي عن الإسلام أي لم تصدر تلك الأفانين المختلفة عن مسلم و كان كتب إليه أن يفرده بالشام و أن يوليه العهد من بعده و أن لا يكلفه الحضور عنده و قرأ أبو عمرو ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً و قال ليس المعني بهذا الصلح بل الإسلام و الإيمان لا غير.
و قال الأساطير الأباطيل واحدها أسطورة و إسطارة بالكسر و حوك الكلام صنعته و نظمه و الحلم العقل أو الأناة.