بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 134 / داخلي 130 من 627

[صفحة 134]

خَالَفَنَا وَ نَازَعَنَا وَ فَارَقَنَا وَ بَغَى عَلَيْنَا وَ الْمُسْتَعَانُ اللَّهُ‏ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ عَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ‏ وَ كَانَ جُمْلَةُ تَبْلِيغِهِ رِسَالَةَ رَبِّهِ فِيمَا أَمَرَهُ وَ شَرَعَ وَ فَرَضَ وَ قَسَمَ جُمْلَةُ الدِّينِ يَقُولُ اللَّهُ‏ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ هِيَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَيْسَتْ لَكُمْ ثُمَّ نَهَى عَنِ الْمُنَازَعَةِ وَ الْفُرْقَةِ وَ أَمَرَ بِالتَّسْلِيمِ وَ الْجَمَاعَةِ فَكُنْتُمْ أَنْتُمُ الْقَوْمَ الَّذِينَ أَقْرَرْتُمْ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فَبَدَا لَكُمْ‏ (1) فَأَخْبَرَكُمُ اللَّهُ أَنَّ مُحَمَّداً لَمْ يَكُ‏ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ‏ (2) وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ‏ فَأَنْتَ وَ شُرَكَاؤُكَ يَا مُعَاوِيَةُ الْقَوْمُ الَّذِينَ انْقَلَبُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ وَ ارْتَدُّوا وَ نَقَضُوا الْأَمْرَ وَ الْعَهْدَ فِيمَا عَاهَدُوا اللَّهَ وَ نَكَثُوا الْبَيْعَةَ وَ لَمْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً أَ لَمْ تَعْلَمْ يَا مُعَاوِيَةُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنَّا لَيْسَتْ مِنْكُمْ وَ قَدْ أَخْبَرَكُمُ اللَّهُ أَنَّ أُولِي الْأَمْرِ هُمُ الْمُسْتَنْبِطُو الْعِلْمِ‏ (3) وَ أَخْبَرَكُمْ أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ يُرَدُّ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ الْمُسْتَنْبِطِي الْعِلْمِ فَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَجِدِ اللَّهَ مُوفِياً بِعَهْدِهِ يَقُولُ اللَّهُ‏ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ‏ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً وَ قَالَ لِلنَّاسِ بَعْدَهُمْ‏ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ‏ فَتَبَوَّأْ مَقْعَدَكَ مِنْ جَهَنَّمَ‏ وَ كَفى‏ بِجَهَنَّمَ سَعِيراً وَ نَحْنُ آلُ إِبْرَاهِيمَ الْمَحْسُودُونَ وَ أَنْتَ الْحَاسِدُ لَنَا


____________

(1) هذا هو الظاهر، و في ط الكمبانيّ من البحار: «و بذلك».

(2) مقتبس من الآية: (40) من سورة الأحزاب: 33 «ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ ...».

(3) الظاهر أن هذا هو الصواب، و في أصلى من ط الكمبانيّ: «أن أولى الامر المستنبطو العلم».

التالي الأصلية 134داخلي 130/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...