بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 140 / داخلي 136 من 627

[صفحة 140]

وَ أَمَّا الَّذِي أَنْكَرْتَ مِنْ نَسَبِي مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ قَرَابَتِي مِنْ مُحَمَّدٍ ص وَ فَضْلِي وَ حَقِّي وَ مُلْكِي وَ إِمَامَتِي فَإِنَّكَ لَمْ تَزَلْ مُنْكِراً لِذَلِكَ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ قَلْبُكَ أَلَا وَ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتَ كَذَلِكَ لَا يُحِبُّنَا كَافِرٌ وَ لَا يُبْغِضُنَا مُؤْمِنٌ وَ الَّذِي أَنْكَرْتَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَأَنْكَرْتَ أَنْ تَكُونَ فِينَا فَقَدْ قَالَ اللَّهُ‏ النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ‏ وَ نَحْنُ أَوْلَى بِهِ وَ الَّذِي أَنْكَرْتَ مِنْ إِمَامَةِ مُحَمَّدٍ ص وَ زَعَمْتَ أَنَّهُ كَانَ رَسُولًا وَ لَمْ يَكُنْ إِمَاماً فَإِنَّ إِنْكَارَكَ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ الْأَئِمَّةِ وَ لَكِنَّا نَشْهَدُ أَنَّهُ كَانَ رَسُولًا نَبِيّاً إِمَاماً ص وَ لِسَانُكَ دَلِيلٌ عَلَى مَا فِي قَلْبِكَ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ‏ أَلَا وَ قَدْ عَرَفْنَاكَ قَبْلَ الْيَوْمِ وَ عَدَاوَتَكَ وَ حَسَدَكَ وَ مَا فِي قَلْبِكَ مِنَ الْمَرَضِ الَّذِي أَخْرَجَهُ اللَّهُ وَ الَّذِي أَنْكَرْتَ مِنْ قَرَابَتِي وَ حَقِّي فَإِنَّ سَهْمَنَا وَ حَقَّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ قِسْمَةٌ لَنَا مَعَ نَبِيِّنَا فَقَالَ‏ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى‏ وَ قَالَ‏ فَآتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ‏ وَ لَيْسَ وَجَدْتَ سَهْمَنَا مَعَ سَهْمِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ سَهْمَكَ مَعَ الْأَبْعَدِينَ لَا سَهْمَ لَكَ إِنْ فَارَقْتَهُ فَقَدْ أَثْبَتَ اللَّهُ سَهْمَنَا وَ أَسْقَطَ سَهْمَكَ بِفِرَاقِكَ وَ أَنْكَرْتَ إِمَامَتِي وَ مُلْكِي فَهَلْ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَوْلَهُ لِآلِ إِبْرَاهِيمَ وَ اصْطَفَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ فَهُوَ فَضَّلَنَا عَلَى الْعَالَمِينَ وَ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَسْتَ مِنَ الْعَالَمِينَ أَوْ تَزْعُمُ أَنَّا لَسْنَا مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ فَإِنْ أَنْكَرْتَ ذَلِكَ لَنَا فَقَدْ أَنْكَرْتَ مُحَمَّداً ص فَهُوَ مِنَّا وَ نَحْنُ مِنْهُ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ (صلوات اللّه عليه و آله) وَ إِسْمَاعِيلَ وَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَافْعَلْ.


التالي الأصلية 140داخلي 136/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...