بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 145 / داخلي 141 من 627

[صفحة 145]

وَ لَوْ أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ أَ كَانَ لِمُعَاوِيَةَ قِتَالُهُمَا وَ الْخُرُوجُ عَلَيْهِمَا لِلطَّلَبِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَا قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَكَذَلِكَ أَنَا فَإِنْ قَالَ مُعَاوِيَةُ نَعَمْ فَقُولَا لَهُ إِذاً يَجُوزَ لِكُلِّ مَنْ ظُلِمَ بِمَظْلِمَةٍ أَوْ قُتِلَ لَهُ قتيلا [قَتِيلٌ أَنْ يَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَهُمْ وَ يَدْعُوَ إِلَى نَفْسِهِ مَعَ أَنَّ وُلْدَ عُثْمَانَ أَوْلَى بِطَلَبِ دَمِ أَبِيهِمْ مِنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ فَسَكَتَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ قَالا قَدْ أَنْصَفْتَ مِنْ نَفْسِكَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ لَعَمْرِي لَقَدْ أَنْصَفَنِي مُعَاوِيَةُ إِنْ تَمَّ عَلَيَّ قَوْلُهُ وَ صَدَقَ مَا أَعْطَانِي فَهَؤُلَاءِ بَنُو عُثْمَانَ رِجَالٌ قَدْ أَدْرَكُوا لَيْسُوا بِأَطْفَالٍ وَ لَا مُوَلَّى عَلَيْهِمْ فَلْيَأْتُوا أَجْمَعْ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ قَتَلَةِ أَبِيهِمْ فَإِنْ عَجَزُوا عَنْ حُجَّتِهِمْ فَلْيَشْهَدُوا لِمُعَاوِيَةَ بِأَنَّهُ وَلِيُّهُمْ وَ وَكِيلُهُمْ فِي خُصُومَتِهِمْ وَ لْيَقْعُدُوا هُمْ وَ خُصَمَاؤُهُمْ بَيْنَ يَدَيَّ مَقْعَدَ الْخُصُومِ إِلَى الْإِمَامِ وَ الْوَالِي الَّذِينَ يُقِرُّونَ بِحُكْمِهِ وَ يُنْفِذُونَ قَضَاءَهُ فَأَنْظُرُ فِي حُجَّتِهِمْ وَ حُجَّةِ خُصَمَائِهِمْ فَإِنْ كَانَ أَبُوهُمْ قُتِلَ ظَالِماً وَ كَانَ حَلَالَ الدَّمِ أَبْطَلْتُ دَمَهُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَهْدَرْتُ دَمَهُ وَ إِنْ كَانَ أَبُوهُمْ قُتِلَ مَظْلُوماً حَرَامَ الدَّمِ أَقَدْتُهُمْ مِنْ قَاتِلِ أَبِيهِمْ فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا وَ إِنْ شَاءُوا عَفَوْا وَ إِنْ شَاءُوا قَبِلُوا الدِّيَةَ وَ هَؤُلَاءِ قَتَلَةُ عُثْمَانَ فِي عَسْكَرِي يُقِرُّونَ بِقَتْلِهِ وَ يَرْضَوْنَ بِحُكْمِي عَلَيْهِمْ فَلْيَأْتِنِي وُلْدُ عُثْمَانَ وَ مُعَاوِيَةُ إِنْ كَانَ وَلِيَّهُمْ وَ وَكِيلَهُمْ فَلْيُخَاصِمُوا قَتَلَتَهُ وَ لْيُحَاكِمُوهُمْ حَتَّى أَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص وَ إِنْ كَانَ مُعَاوِيَةُ إِنَّمَا يَتَجَنَّى وَ يَطْلُبُ الْأَعَالِيلَ وَ الْأَبَاطِيلَ فَلْيَتَجَنَّ مَا بَدَا لَهُ فَسَوْفَ يُعِينُ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَدْ وَ اللَّهِ أَنْصَفْتَ مِنْ نَفْسِكَ وَ زِدْتَ عَلَى النَّصَفَةِ وَ أَزَحْتَ عِلَّتَهُ وَ قَطَعْتَ حُجَّتَهُ وَ جِئْتَ بِحُجَّةٍ قَوِيَّةٍ صَادِقَةٍ مَا عَلَيْهَا لَوْنٌ ثُمَّ خَرَجَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَإِذَا نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفَ رَجُلٍ مُقَنَّعِينَ فِي الْحَدِيدِ فَقَالُوا نَحْنُ قَتَلَةُ عُثْمَانَ مُقِرُّونَ رَاضُونَ بِحُكْمِ عَلِيٍّ(ع)عَلَيْنَا وَ لَنَا فَلْيَأْتِنَا أَوْلِيَاءُ عُثْمَانَ فَلْيُحَاكِمُونَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي دَمِ أَبِيهِمْ وَ إِنْ وَجَبَ عَلَيْنَا الْقَوَدُ أَوِ الدِّيَةُ اصْطَبَرْنَا لِحُكْمِهِ وَ سَلَّمْنَا فَقَالا قَدْ


التالي الأصلية 145داخلي 141/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...