بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 151 / داخلي 147 من 627

[صفحة 151]

فَلَمْ يَدَعْ(ع)شَيْئاً إِلَّا نَاشَدَهُمْ فِيهِ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِ مَنَاقِبِهِ وَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِيهِ كُلَّ ذَلِكَ يُصَدِّقُونَهُ وَ يَشْهَدُونَ أَنَّهُ حَقٌّ فَلَمَّا حَدَّثَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ مُعَاوِيَةَ بِكُلِّ ذَلِكَ وَ بِمَا رَدَّ عَلَيْهِ النَّاسُ وَجَمَ مِنْ ذَلِكَ وَ قَالَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ وَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَئِنْ كَانَ مَا تُحَدِّثَانِّي عَنْهُ حَقّاً لَقَدْ هَلَكَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ غَيْرَهُ وَ غَيْرَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ شِيعَتِهِ ثُمَّ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَئِنْ كَانَ مَا قُلْتَ وَ ادَّعَيْتَ وَ اسْتَشْهَدْتَ عَلَيْهِ أَصْحَابَكَ حَقّاً لَقَدْ هَلَكَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ جَمِيعُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ غَيْرَكَ وَ غَيْرَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ شِيعَتِكَ وَ قَدْ بَلَغَنِي تَرَحُّمُكَ عَلَيْهِمْ وَ اسْتِغْفَارُكَ لَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَعَلَى وَجْهَيْنِ مَا لَهَا ثَالِثٌ إِمَّا تَقِيَّةٌ إِنْ أَنْتَ تَبَرَّأْتَ مِنْهُمْ خِفْتَ أَنْ يَتَفَرَّقَ عَنْكَ أَهْلُ عَسْكَرِكَ الَّذِينَ تُقَاتِلُنِي بِهِمْ وَ إِنْ كَانَ الَّذِي ادَّعَيْتَ بَاطِلًا وَ كَذِباً فَقَدْ جَاءَنِي بَعْضُ مَنْ تَثِقُ بِهِ مِنْ خَاصَّتِكَ بِأَنَّكَ تَقُولُ لِشِيعَتِكَ وَ بِطَانَتِكَ بِطَانَةِ السَّوْءِ إِنِّي قَدْ سَمَّيْتُ ثَلَاثَةً مِنْ بَنِيَّ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ فَإِذَا سَمِعْتُمُونِي أَتَرَحَّمُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ فَإِنَّمَا أَعْنِي بِذَلِكَ بَنِيَّ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَلَى صِدْقِ مَا أَتَوْنِي بِهِ وَ رَقَّوْهُ إِلَيَّ أَنْ قَدْ رَأَيْنَاكَ بِأَعْيُنِنَا فَلَا نَحْتَاجُ أَنْ نَسْأَلَ عَنْ ذَلِكَ غَيْرَنَا وَ إِلَّا فَلِمَ حَمَلْتَ امْرَأَتَكَ فَاطِمَةَ عَلَى حِمَارٍ وَ أَخَذْتَ بِيَدِ ابْنَيْكَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِذْ بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَدَعْ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَ السَّابِقَةِ إِلَّا وَ قَدْ دَعَوْتَهُمْ وَ اسْتَنْفَرْتَهُمْ عَلَيْهِ فَلَمْ تَجِدْ مِنْهُمْ إِنْسَاناً غَيْرَ أَرْبَعَةٍ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ الزُّبَيْرُ لَعَمْرِي لَوْ كُنْتَ مُحِقّاً لَأَجَابُوكَ وَ سَاعَدُوكَ وَ نَصَرُوكَ وَ لَكِنِ ادَّعَيْتَ بَاطِلًا وَ مَا لَا يُقِرُّونَ بِهِ وَ سَمِعَتْكَ أُذُنَايَ وَ أَنْتَ تَقُولُ لِأَبِي سُفْيَانَ حِينَ قَالَ لَكَ غَلَبَكَ عَلَيْهِ أَذَلُّ أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ تَيْمٌ وَ عَدِيٌّ وَ دَعَاكَ إِلَى أَنْ يَنْصُرَكَ فَقُلْتَ لَوْ وَجَدْتُ أَعْوَاناً أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ لَنَاهَضْتُ الرَّجُلَ فَإِنَّا لَمْ نَجِدْ غَيْرَ أَرْبَعَةِ رَهْطٍ بَايَعْتُ مُكْرَهاً قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ قَرَأْتُ كِتَابَكَ فَكَثُرَ مَا يُعْجِبُنِي مِمَّا خَطَّتْ فِيهِ يَدُكَ وَ أَطْنَبْتَ‏


التالي الأصلية 151داخلي 147/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...