بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 15 / داخلي 12 من 627

[صفحة 15]

وَ نُقِلْتُ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارَزْمِيِ‏ (1) قَالَ: شَهِدَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ الْجَمَلَ وَ هُوَ لَا يَسُلُّ سَيْفاً وَ صِفِّينَ وَ قَالَ لَا أُصَلِّي أَبَداً خَلْفَ إِمَامٍ حَتَّى يُقْتَلَ عَمَّارٌ فَأَنْظُرَ مَنْ يَقْتُلُهُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ قَالَ فَلَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ قَالَ خُزَيْمَةُ قَدْ حَانَتْ لِيَ الصَّلَاةُ ثُمَّ اقْتَرَبَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ وَ كَانَ الَّذِي قَتَلَ عَمَّاراً أَبُو عَادِيَةَ الْمُرِّيُّ طَعَنَهُ بِرُمْحٍ فَسَقَطَ وَ كَانَ يَوْمَئِذٍ يُقَاتِلُ وَ هُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَ تِسْعِينَ سَنَةً فَلَمَّا وَقَعَ أَكَبَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَاجْتَزَّ رَأْسَهُ فَأَقْبَلَا يَخْتَصِمَانِ كِلَاهُمَا يَقُولُ أَنَا قَتَلْتُهُ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ اللَّهِ إِنْ يَخْتَصِمَانِ إِلَّا فِي النَّارِ فَسَمِعَهَا مُعَاوِيَةُ فَقَالَ لِعَمْرٍو وَ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا صَنَعْتَ قَوْمٌ بَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ دُونَنَا تَقُولُ لَهُمَا إِنَّكُمَا تَخْتَصِمَانِ فِي النَّارِ فَقَالَ عَمْرٌو هُوَ وَ اللَّهِ ذَلِكَ وَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُهُ وَ لَوَدِدْتُ أَنِّي مِتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً.


وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نُعَمِّرُ الْمَسْجِدَ وَ كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً وَ عَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ فَرَآهُ النَّبِيُّ ص فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِ عَمَّارٍ وَ يَقُولُ يَا عَمَّارُ أَ لَا تَحْمِلُ كَمَا يَحْمِلُ أَصْحَابُكَ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ وَ يَقُولُ وَيْحَكَ تَقْتُلُكَ‏


____________

(1) رواه الخوارزمي بسنده عن البيهقيّ عن الحاكم في الحديث: (6) من الفصل (3) من الفصل (16) من كتاب مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ص 123.

و رواه الحاكم في مناقب عمار، و بسند آخر في مناقب خزيمة بن ثابت ذى الشهادتين من كتاب مناقب الصحابة من المستدرك: ج 3 ص 385 و 397 و لم يصرح بصحة الحديثين.


و سند الحديث ضعيف، و لا يظن بمثل خزيمة أن لا يبصر نور شمس الحق و الحقيقة عليّ بن أبي طالب، و يستدل عليه و يهتدى به بواسطة نور عمّار (قدس اللّه نفسه)، و لا تنافى بين عرفانه الحق أولا و بين جديته في محاربة المردة بعد شهادة عمّار إذ هذه شأن كل مؤمن و لا يختص به.


التالي الأصلية 15داخلي 12/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...