بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 176 / داخلي 171 من 627

[صفحة 176]

رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ‏ وَ الَّذِي نَصَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِغَدِيرِ خُمٍّ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ فَعَلِيٌّ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ وَ قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ كَانَ مُعَاوِيَةُ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ نَادَى مُنَادِيَهُ وَ كَتَبَ بِذَلِكَ نُسْخَةً إِلَى عُمَّالِهِ أَلَا بَرِئَتِ الذِّمَّةُ مِمَّنْ رَوَى حَدِيثاً فِي مَنَاقِبِ عَلِيٍّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ قَامَتِ الْخُطْبَةُ فِي كُلِّ مَكَانٍ عَلَى الْمَنَابِرِ بِلَعْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ‏ (1) وَ الْوَقِيعَةِ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ اللَّعْنَةِ لَهُمْ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ ع‏


____________

(1) و القصة متواترة و لها شواهد كثيرة جدا يمكن أن يفرد لها تأليف مستقل ضخم، ثمّ إن كثيرا من محتويات هذه الرواية رواه حرفيا أبو الحسن المدائنى في كتاب الاحداث، و ابن عرفة المعروف بنفطويه في تاريخه كما رواه عنهما ابن أبي الحديد في شرح المختار:

(203/ أو 210) من نهج البلاغة من شرحه: ج 3 ص 595 ط الحديث ببيروت.


و بعض شواهدها مذكورة في الحديث: (32) من باب مناقب عليّ (عليه السلام) من صحيح مسلم: ج 7 ص 119، و في ط: ج 4 ص 187.


و رواه أيضا الترمذي في الحديث: (14) من باب مناقب عليّ (عليه السلام) من كتاب المناقب من سننه: ج 5 ص 638.


و أيضا يجد الباحث شواهد أخر في الحديث: (271) و تواليه و تعليقاتها من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 1، ص 226- 234، ط 2.


و أيضا للموضوع شواهد أخر في الحديث: (91- 92) من كتاب خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) للنسائى ص 169.


و أيضا للقصة شواهد في الحديث: (667) و ما بعده و تعليقاتها من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 2 ص 182، ط 2.


و أيضا ذكر ابن أبي الحديد شواهد كثيرة في شرح المختار: (56) من نهج البلاغة: ج 1، ص 356، و في ط الحديث ببيروت ج 1، ص 778.


و روى الياقوت الحموى في عنوان: «سجستان» من كتاب معجم البلدان: ج 5 ص 38 قال:


لعن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه على منابر الشرق و الغرب و لم يلعن على منبر سجستان إلّا مرة، و امتنعوا على بنى أميّة حتّى زادوا في عهدهم: و أن لا يلعن على منبرهم أحد.


ثمّ قال الياقوت: و أي شرف أعظم من امتناعهم من لعن أخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) على منبرهم و هو يلعن على منابر الحرمين مكّة و المدينة.


أقول: و قريبا منه جدا ذكره صاحب تاريخ روضة الصفا عن أهل الجبل و ذكر أبياتا في مدحهم.


و أيضا روى السيّد مرتضى الداعي الحسيني أن أهل شيراز امتنعوا عن اللعن أربعين شهرا و دفعوا في ذلك إلى عمال بنى أميّة جعلا بخلاف جهال و نواصب اصبهان فانهم دفعوا الجعل كى يلعنوه!! هكذا ذكره في كتاب تبصرة العوام.


و روى ابن عبد ربّه في عنوان: (أخبار معاوية) من كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء و تواريخهم من العقد الفريد، ج 2، ص 30 و في ط 2، ج 3، ص 127، قال:


لما مات الحسن بن عليّ (عليهما السلام) حج معاوية فدخل المدينة و أراد. أن يلعن عليا على منبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقيل له: إن هاهنا سعد بن أبي وقاص و لا نراه يرضى بهذا فابعث إليه و خذ رأيه.


فأرسل إليه [معاوية] و ذكر له ذلك؟! فقال: إن فعلت لاخرجن من المسجد ثمّ لا أعود إليه، فأمسك معاوية عن لعنه حتّى مات سعد، فلما مات لعنه على المنبر و كتب إلى عماله: أن يلعنوه على المنابر. ففعلوا.


فكتبت أم سلمة زوج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى معاوية: إنكم تلعنون اللّه و رسوله على منابركم!! و ذلك إنكم تلعنون عليّ بن أبي طالب و من أحبه و أنا أشهد أن اللّه أحبه و رسوله. فلم يلتفت [معاوية] إلى كلامها.


و قال الجاحظ: إن معاوية كان يقول في آخر خطبة الجمعة: اللّهمّ إن أبا تراب ألحد في دينك و صد عن سبيلك فالعنه لعنا وبيلا و عذبه عذابا أليما.


و كتب بذلك إلى الآفاق فكانت هذه الكلمات يشاد بها على المنابر إلى أيّام عمر بن عبد العزيز.


و إن قوما من بنى أميّة قالوا لمعاوية: يا أمير المؤمنين إنك قد بلغت ما أملت فلو كففت عن هذا الرجل. فقال: لا و اللّه حتّى يربو عليه الصغير، و يهرم عليه الكبير و لا يذكر له ذاكر فضلا.


رواه عنه ابن أبي الحديد في شرحه- على المختار: (56) من نهج البلاغة-:


ج 1، ص 356، و في ط الحديث ببيروت: ج 1، ص 778.

و رواه مع ما تقدم العلامة الامينى في ترجمة قيس بن سعد من كتاب الغدير: ج 2 ص 102، ط بيروت ثمّ قال:


قال الزمخشريّ في ربيع الابرار- على ما يعلق بالخاطر- و الحافظ السيوطي: إنّه كان في أيّام بنى أميّة أكثر من سبعين ألف منبر يلعن عليها عليّ بن أبي طالب بما سنه لهم معاوية من ذلك. و في ذلك يقول الشيخ أحمد الحفظى الشافعى في أرجوزته:


و قد حكى الشيخ السيوطي إنّه* * * قد كان فيما جعلوه سنة


سبعون ألف منبر و عشرة* * * من فوقهن يلعنون حيدرة


و هذه في جنبها العظائم* * * تصغر بل توجه اللوائم‏


فهل ترى من سنها يعادى؟* * * أم لا و هل يستر أو يهادى‏


أو عالم يقول: عنه نسكت* * * أجب فإنى للجواب منصف‏


أ ليس ذا يؤذيه أم لا فاسمعن* * * إن الذي يؤذيه من و من و من‏


عاون أخا العرفان بالجواب* * * و عاد من عادى أبا تراب‏


و ليت شعرى هل يقال: اجتهدا* * * كقولهم في بغيه أم ألحد!


بل جاء في حديث أم سلمة* * * هل فيكم اللّه يسب مه لمه؟


و أيضا روى ابن أبي الحديد في شرح المختار: (56) من نهج البلاغة: ج 1 ص 782 ط الحديث ببيروت قال:


و ذكر شيخنا أبو جعفر الاسكافى أن معاوية وضع قوما من الصحابة و قوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في عليّ (عليه السلام) تقتضى الطعن فيه و البراءة منه و جعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله، فاختلقوا ما أرضاه، منهم أبو هريرة و عمرو بن العاص و المغيرة بن شعبة، و من التابعين عروة بن الزبير.


أقول: ثم ذكر نموذجا من تلك الأحاديث المختلقة فراجعه البتة فإنّه يوضح لك وزن روايات أهل السنة.


و ليلاحظ البتة ما أورده العلامة الامينى عن مصادر كثيرة في الغدير: ج 10، ص 260- 266.


التالي الأصلية 176داخلي 171/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...