بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 180 / داخلي 174 من 627

[صفحة 180]

وَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُمَّالِهِ وَ وُلَاتِهِ فِي جَمِيعِ الْأَرَضِينَ وَ الْأَمْصَارِ أَنْ لَا يُجِيزُوا لِأَحَدٍ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ وَ لَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لَا مِنْ أَهْلِ وَلَايَتِهِ الَّذِينَ يَرْوُونَ فَضْلَهُ وَ يَتَحَدَّثُونَ بِمَنَاقِبِهِ شَهَادَةً وَ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ انْظُرُوا مَنْ قِبَلَكُمْ مِنْ شِيعَةِ عُثْمَانَ وَ مُحِبِّيهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَهْلِ وَلَايَتِهِ الَّذِينَ يَرْوُونَ فَضْلَهُ وَ يَتَحَدَّثُونَ بِمَنَاقِبِهِ فَادْنُوا مَجَالِسَهُمْ وَ أَكْرِمُوهُمْ وَ قَرِّبُوهُمْ وَ شَرِّفُوهُمْ وَ اكْتُبُوا إِلَيَّ بِمَا يَرْوِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِيهِ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ مِمَّنْ هُوَ فَفَعَلُوا ذَلِكَ حَتَّى أَكْثَرُوا فِي عُثْمَانَ الْحَدِيثَ وَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ بِالصِّلَاتِ وَ الْكِسَى وَ أَكْثَرَ لَهُمُ الْقَطَائِعَ مِنَ الْعَرَبِ وَ الْمَوَالِي فَكَثُرُوا فِي كُلِّ مِصْرٍ وَ تَنَافَسُوا فِي الْمَنَازِلِ وَ الضِّيَاعِ وَ اتَّسَعَتْ عَلَيْهِمُ الدُّنْيَا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَأْتِي عَامِلَ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ وَ لَا قَرْيَةٍ فَيَرْوِي فِي عُثْمَانَ مَنْقَبَةً أَوْ يَذْكُرُ لَهُ فَضِيلَةً إِلَّا كُتِبَ اسْمُهُ وَ قُرِّبَ وَ شُفِّعَ فَمَكَثُوا بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنَّ الْحَدِيثَ قَدْ كَثُرَ فِي عُثْمَانَ وَ فَشَا فِي كُلِّ مِصْرٍ وَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا فَادْعُوهُمْ إِلَى الرِّوَايَةِ فِي أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَإِنَّ فَضْلَهُمَا وَ سَوَابِقَهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ وَ أَقَرُّ لِعَيْنِي وَ أَدْحَضُ لِحُجَّةِ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ وَ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَنَاقِبِ عُثْمَانَ وَ فَضْلِهِ فَقَرَأَ كُلُّ قَاضٍ وَ أَمِيرٍ مِنْ وُلَاتِهِ كِتَابَهُ عَلَى النَّاسِ وَ أَخَذَ النَّاسُ فِي الرِّوَايَاتِ فِيهِمْ وَ فِي مَنَاقِبِهِمْ ثُمَّ كَتَبَ نُسْخَةً جَمَعَ فِيهَا جَمِيعَ مَا رُوِيَ فِيهِمْ مِنَ الْمَنَاقِبِ وَ الْفَضَائِلِ وَ أَنْفَذَهُمَا إِلَى عُمَّالِهِ وَ أَمَرَهُمْ بِقِرَاءَتِهَا عَلَى الْمَنَابِرِ فِي كُلِّ كُورَةٍ وَ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُنْفِذُوا إِلَى مُعَلِّمِي الْكَتَاتِيبِ أَنْ يُعَلِّمُوهَا صِبْيَانَهُمْ حَتَّى يَرْوُوهَا وَ يَتَعَلَّمُوهَا كَمَا يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ حَتَّى عَلَّمُوهَا بَنَاتِهِمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ خَدَمَهُمْ وَ حَشَمَهُمْ فَلَبِثُوا بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عمال [عُمَّالِهِ نُسْخَةً وَاحِدَةً إِلَى جَمِيعِ الْبُلْدَانِ انْظُرُوا مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ يُحِبُّ عَلِيّاً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَامْحُوهُ مِنَ الدِّيوَانِ وَ لَا تُجِيزُوا لَهُ شَهَادَةً ثُمَّ كَتَبَ كِتَاباً آخَرَ مَنِ اتَّهَمْتُمُوهُ وَ لَمْ تُقَمْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَاقْتُلُوهُ فَقَتَلُوهُمْ عَلَى التُّهَمِ وَ الظَّنِّ وَ الشُّبَهِ تَحْتَ كُلِّ كَوْكَبٍ حَتَّى لَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَسْقُطُ بِالْكَلِمَةِ فَيُضْرَبُ عُنُقُهُ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْبَلَاءُ فِي بَلَدٍ أَكْبَرَ وَ لَا أَشَدَّ مِنْهُ بِالْعِرَاقِ وَ لَا سِيَّمَا


التالي الأصلية 180داخلي 174/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...