بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 205 / داخلي 198 من 627

[صفحة 205]

يَعْقُوبَ الْقَاضِيَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَعْمَلَ الْحِيلَةَ فِي إِبْطَالِ مَا عَزَمَ الْمُعْتَضِدُ عَلَيْهِ فَمَضَى يُوسُفُ فَكَلَّمَ الْمُعْتَضِدَ فِي ذَلِكَ وَ قَالَ لَهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَضْطَرِبَ الْعَامَّةُ وَ يَكُونَ مِنْهَا عِنْدَ سَمَاعِهَا هَذَا الْكِتَابَ حَرَكَةٌ فَقَالَ إِنْ تَحَرَّكَتِ الْعَامَّةُ أَوْ نَطَقَتْ وَضَعْتُ السَّيْفَ فِيهَا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا تَصْنَعُ بِالطَّالِبِيِّينَ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ وَ يَمِيلُ إِلَيْهِمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ لِقَرَابَتِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ إِطْرَائِهِمْ أَوْ كَمَا قَالَ وَ إِذَا سَمِعَ النَّاسُ هَذَا كَانُوا إِلَيْهِمْ أَمْيَلَ وَ كَانُوا هُمْ أَبْسَطَ أَلْسِنَةً وَ أَثْبَتَ حُجَّةً مِنْهُمُ الْيَوْمَ فَأَمْسَكَ الْمُعْتَضِدُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ جَوَاباً وَ لَمْ يَأْمُرْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ بِشَيْ‏ءٍ وَ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْكِتَابِ بَعْدَ أَنْ قَدَّمَ حَمْدَ اللَّهِ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ وَ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِهِ ص أَمَّا بَعْدُ فَقَدِ انْتَهَى إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَا عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْعَامَّةِ مِنْ شُبْهَةٍ قَدْ دَخَلَتْهُمْ فِي أَدْيَانِهِمْ وَ فَسَادٍ قَدْ لَحِقَهُمْ فِي مُعْتَقَدِهِمْ وَ عَصَبِيَّةٍ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهَا أَهْوَاؤُهُمْ وَ نَطَقَتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ عَلَى غَيْرِ مَعْرِفَةٍ وَ لَا رَوِيَّةٍ قَدْ قَلَّدُوا فِيهَا قَادَةَ الضَّلَالَةِ بِلَا بَيِّنَةٍ وَ لَا بَصِيرَةٍ وَ خَالَفُوا السُّنَنَ الْمُتَّبَعَةَ إِلَى الْأَهْوَاءِ الْمُبْتَدَعَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ‏ خُرُوجاً عَنِ الْجَمَاعَةِ وَ مُسَارَعَةً


التالي الأصلية 205داخلي 198/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...