(1) هذا هو الصواب، و في ط الكمبانيّ من كتاب البحار: «عن نصر، عن عاصم الليثى ...».
و نصر هذا من رجال صحاح أهل السنة مترجم في كتاب تهذيب التهذيب: ج 10 ص 427.
و أمّا أبو عاصم بن عمرو بن خالد الليثى فهو من الصحابة و الصحابة كلهم عدول عند أهل السنة.
قال ابن عبد البر في حرف العين من كتاب الاستيعاب بهامش الإصابة: ج 3 ص 135.
عاصم بن عمرو بن خالد الليثى والد نصر بن عاصم روى عنه ابنه نصر بن عاصم:
حدّثنا عبد الوارث بن سفيان، حدّثنا قاسم، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا غسان بن مضر، حدّثنا أبو سلمة سعيد بن يزيد:
عن نصر بن عاصم الليثى عن أبيه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): ويل لهذه الأمة من ذى الاستاه.
و قال مرة أخرى: ويل لأمتى من فلان ذى الاستاه.
و قال أحمد [بن زهير]: لا أدرى سمع هذا عاصم عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أم لا؟.
انظروا إلى هذا الأعور!! الصحابيّ العادل عنده يقول: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): ويل لهذه الأمة من ذى الاستاه» ثم هو يبدى هواه و حبّه لإمامه الذي أصمه عن الحق و يقول: لا أدرى أسمع عاصم هذا عن رسول اللّه أم لا؟!!.
و ذكره أيضا الحافظ ابن حجر في ترجمة عاصم تحت الرقم: (4355) من كتاب الإصابة: ج 2 ص 246 قال:
ذكره ابن أبي خيثمة و غيره في الصحابة. و روى البغوى من طريق نصر بن عاصم الليثى عن أبيه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ويل لهذه الأمة من فلان ذى الاستاه. قال البغوى: لا أدرى له صحبة أم لا؟.
قال ابن حجر: قلت: [الحديث] قد أخرجه الطبراني من الوجه الذي أخرجه منه البغوى فزاد في أوله ما يدلّ على صحبته و هو قوله:
دخلت المسجد- مسجد المدينة- و أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقولون: نعوذ بالله من غضب اللّه و غضب رسوله. قلت: مم ذاك؟ قالوا: كان يخطب آنفا فقام رجل فأخذ بيد ابنه ثمّ خرجا!! فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
لعن اللّه القائد و المقود به، ويل لهذه الأمة من فلان ذى الاستاه.
و ليراجع مسند عاصم بن عمرو بن خالد أو ابنه نصر من المعجم الكبير للطبراني.