بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 225 / داخلي 217 من 627

[صفحة 225]

وَ أَمَّا حَدِيثُهُ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنِّي فَلَا وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ كَذَبَ عَلَيَّ يَقِيناً وَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنِّي سِرّاً وَ لَا جَهْراً اللَّهُمَّ الْعَنْ عَمْراً وَ الْعَنْ مُعَاوِيَةَ بِصَدِّهِمَا عَنْ سَبِيلِكَ وَ كَذِبِهِمَا عَلَى كِتَابِكَ وَ اسْتِخْفَافِهِمَا بِنَبِيِّكَ ص وَ كَذِبِهِمَا عَلَيْهِ وَ عَلَيَّ.


514 (1)- أَقُولُ، قَالَ ابْنُ مِيثَمٍ (رحمه اللّه)‏ كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْأَبْتَرِ بْنِ الْأَبْتَرِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ شَانِئِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْإِسْلَامِ سَلَامٌ‏ عَلى‏ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى‏ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ تَرَكْتَ مُرُوَّتَكَ لِامْرِئٍ فَاسِقٍ مَهْتُوكٍ سِتْرُهُ يَشِينُ الْكَرِيمَ بِمَجْلِسِهِ وَ يُسَفِّهُ الْحَلِيمَ بِخِلْطَتِهِ فَصَارَ قَلْبُكَ لِقَلْبِهِ تَبَعاً كَمَا وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَةَ فَسَلَبَكَ دِينَكَ وَ أَمَانَتَكَ وَ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتَكَ وَ كَانَ عِلْمُ اللَّهِ بَالِغاً فِيكَ فَصِرْتَ كَالذِّئْبِ يَتْبَعُ الضِّرْغَامَ إِذَا مَا اللَّيْلُ دَجَا أَوِ الصُّبْحُ أَتَى‏ (2) يَلْتَمِسُ فَاضِلَ سُؤْرِهِ وَ حَوَايَا فَرِيسَتِهِ وَ لَكِنْ لَا نَجَاةَ مِنَ الْقَدَرِ وَ لَوْ بِالْحَقِّ أَخَذْتَ لَأَدْرَكْتَ مَا رَجَوْتَ وَ قَدْ رَشَدَ مَنْ كَانَ الْحَقُّ قَائِدَهُ فَإِنْ يُمَكِّنِ اللَّهُ مِنْكَ وَ مِنِ ابْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ أُلْحِقْكُمَا بِمَنْ قَتَلَهُ اللَّهُ مِنْ ظَلَمَةِ قُرَيْشٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِنْ تُعْجِزَا أَوْ تَبْقَيَا بَعْدِي فَاللَّهُ حَسْبُكُمَا وَ كَفَى بِانْتِقَامِهِ انْتِقَاماً وَ بِعِقَابِهِ عِقَاباً وَ السَّلَامُ.


وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ مِثْلَهُ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ مِنْ كِتَابِ صِفِّينَ‏.


515 (3)- ج، الإحتجاج نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ(ع)إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ‏


____________

(1). 514- رواه كمال الدين ابن ميثم البحرانيّ (رحمه اللّه) في شرحه على المختار: (39) من الباب الثاني من نهج البلاغة: ج 5 ص 85 ط بيروت، و في ط 3 ج 5 ص 58.

و رواه أيضا ابن أبي الحديد- نقلا عن كتاب صفّين- في شرحه على المختار (39) من الباب الثاني من نهج البلاغة: ج 16، ص 163، و في ط الحديث ببيروت: ج 4 ص 791.


(2) هذا هو الظاهر من السياق و المستفاد قطعيا ممّا يأتي في بيان المصنّف، و في ط الكمبانيّ من البحار هنا: «أو الصبح إذا يلتمس ...» و هذا السياق أحسن ممّا في أصلى من شرح ابن أبي الحديد: «أو أتى الصبح ...».

(3). 515- رواه الطبرسيّ (رحمه اللّه) في آخر عنوان: «احتجاج عليّ (عليه السلام) على معاوية في جواب كتاب كتب إليه ...» من كتاب الاحتجاج: ج 1، ص 182، ط بيروت.

و رواه السيّد الرضيّ (قدس اللّه نفسه) في المختار: (39) من باب كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتاب نهج البلاغة.


التالي الأصلية 225داخلي 217/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...