بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 254 / داخلي 246 من 627

[صفحة 254]

فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنَّى يَكُونُ أَبْخَلَ الْعَرَبِ فَوَ اللَّهِ لَوْ كَانَ لَهُ بَيْتَانِ بَيْتُ تِبْنٍ وَ بَيْتُ تِبْرٍ لَأَنْفَدَ تِبْرَهُ قَبْلَ تِبْنِهِ وَ أَنَّى يَكُونُ أَجْبَنَ الْعَرَبِ فَوَ اللَّهِ مَا الْتَقَتْ فِئَتَانِ قَطُّ إِلَّا كَانَ فَارِسَهُم غَيْرَ مُدَافَعٍ وَ أَنَّى يَكُونُ أَعْيَا الْعَرَبِ فَوَ اللَّهِ مَا سَنَّ الْبَلَاغَةَ لِقُرَيْشٍ غَيْرُهُ وَ لَمَّا قَامَتْ أُمُّ مِحْفَنٍ عَنْهُ أَلْأَمَ وَ أَبْخَلَ وَ أَجْبَنَ وَ أَعْيَا لِبُظْرِ أُمِّهِ فَوَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا تَعْلَمُ لَضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ فَإِيَّاكَ عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْعَوْدَ إِلَى مِثْلِ هَذَا قَالَ وَ اللَّهِ أَنْتَ أَظْلَمُ مِنِّي فَعَلَى أَيِّ شَيْ‏ءٍ قَاتَلْتَهُ وَ هَذَا مَحَلُّهُ قَالَ عَلَى خَاتَمِي هَذَا حَتَّى يَجُوزَ بِهِ أَمْرِي قَالَ فَحَسْبُكَ ذَلِكَ عِوَضاً مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَ أَلِيمِ عَذَابِهِ قَالَ لَا يَا ابْنَ مِحْفَنٍ وَ لَكِنِّي أَعْرِفُ مِنَ اللَّهِ مَا جَهِلْتَ حَيْثُ يَقُولُ‏ وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ.


528 (1)- وَ حَدَّثَ الزُّبَيْرُ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ كَانَ يَلْبَسُ أَدْنَى ثِيَابِهِ وَ يَخْفِضُ مِنْ شَأْنِهِ لِمَعْرِفَتِهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ يَكْرَهُ إِظْهَارَهُ لِشَأْنِهِ وَ جَاءَ الْخَبَرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِمَوْتِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَسَجَدَ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى وَ بَانَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذَكَرَهُ الزُّبَيْرُ ذَكَرْتُ مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَ أَذِنَ لِلنَّاسِ وَ أَذِنَ لِابْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَهُمْ فَدَخَلَ فَاسْتَدْنَاهُ وَ كَانَ قَدْ عَرَفَ بِسَجْدَتِهِ فَقَالَ لَهُ أَ تَدْرِي مَا حَدَثَ بِأَهْلِكَ قَالَ لَا قَالَ فَإِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ (رحمه اللّه) تُوُفِّيَ فَعَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَكَ فَقَالَ‏ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ عِنْدَ اللَّهِ‏


____________

(1). 528- رواه الاربلى (رحمه اللّه)- مع الحديث التالى- في العنوان المتقدم الذكر آنفا من كتاب كشف الغمّة: ج 2 ص 48 ط بيروت.

و للكلام شواهد كثيرة ذكرنا بعضها في تعليق الحديث: (1505) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 3 ص 408.


و أيضا بعض الشواهد يجده الباحث في الحديث: (368) و تعليقاته من ترجمة الامام الحسن من تاريخ دمشق ص 230 ط بيروت 1.


التالي الأصلية 254داخلي 246/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...