بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 256 / داخلي 248 من 627

[صفحة 256]

يُقَالُ إِنَّهُ كَانَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَقِيَتْ لِي حَاجَةٌ قَالَ مَا هِيَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ عَرَفْتَ فَضْلَهُ وَ سَابِقَتَهُ وَ قَرَابَتَهُ وَ قَدْ كَفَاكَهُ الْمَوْتُ أُحِبُّ أَنْ لَا يُشْتَمَ عَلَى مَنَابِرِكُمْ قَالَ هَيْهَاتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هَذَا أَمْرُ دِينٍ أَ لَيْسَ أَ لَيْسَ وَ فَعَلَ وَ فَعَلَ فَعَدَّدَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَوْلَى لَكَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ الْمَوْعِدُ الْقِيَامَةُ وَ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ‏ وَ تَوَجَّهَ إِلَى الْمَدِينَةِ.


529- وَ حَدَّثَ الزُّبَيْرُ عَنْ رِجَالِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ وَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْتَحِقُّوا الْخِلَافَةَ كَمَا اسْتَحْقَقْتُمُ النُّبُوَّةَ وَ لَا يَجْتَمِعَانِ لِأَحَدٍ حُجَّتُكُمْ فِي الْخِلَافَةِ شُبْهَةٌ عَلَى النَّاسِ تَقُولُونَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ النَّبِيِّ ص فَمَا بَالُ خِلَافَةِ النَّبِيِّ فِي غَيْرِنَا وَ هَذِهِ شُبْهَةٌ لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْحَقَّ فَأَمَّا الْخِلَافَةُ فَتَنْقَلِبُ فِي أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ بِرِضَى الْعَامَّةِ وَ شُورَى الْخَاصَّةِ فَلَمْ يَقُلِ النَّاسُ لَيْتَ بَنِي هَاشِمٍ وَلُونَا وَ لَوْ أَنَّ بَنِي هَاشِمٍ وَلُونَا لَكَانَ خَيْراً لَنَا فِي دُنْيَانَا وَ آخِرَتِنَا فَلَا هُمْ حَيْثُ اجْتَمَعُوا عَلَى غَيْرِكُمْ تَمَنَّوْكُمْ وَ لَوْ زَهِدْتُمْ فِيهَا أَمْسِ لَمْ تُقَاتِلُوا عَلَيْهَا الْيَوْمَ وَ أَمَّا مَا زَعَمْتُمْ أَنَّ لَكُمْ مَلِكاً هَاشِمِيّاً وَ مَهْدِيّاً قَائِماً فَالْمَهْدِيُّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ(ع)وَ هَذَا الْأَمْرُ فِي أَيْدِينَا حَتَّى نُسَلِّمَهُ إِلَيْهِ‏ (1) وَ لَعَمْرِي لَئِنْ مَلَكْتُمُوهَا (2) مَا رَائِحَةُ عَادٍ وَ صَاعِقَةُ ثَمُودَ بِأَهْلَكَ لِلْقَوْمِ مِنْكُمْ ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّا نَسْتَحِقُّ الْخِلَافَةَ بِالنُّبُوَّةِ فَإِذَا لَمْ نَسْتَحِقَّهَا بِهَا فَبِمَ نَسْتَحِقُّهَا وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ الْخِلَافَةَ وَ النُّبُوَّةَ لَا تَجْتَمِعَانِ لِأَحَدٍ فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً

____________

(1) و منه أخذ هذا الاختلاق و قول الزور بعض شيعة بنى عبّاس المتملقين لهم في ايامهم المتقربين إليهم بالترهات و الاباطيل فافترى على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بأنّه قال:

الخلافة في ولد عمى العباس إلى أن يسلموها إلى المسيح عيسى بن مريم!!!.


(2) كذا في بعض النسخ، و في بعض آخر: «لئن ملكتمونا ...».

التالي الأصلية 256داخلي 248/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...