بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 257 / داخلي 249 من 627

[صفحة 257]

فَالْكِتَابُ النُّبُوَّةُ وَ الْحِكْمَةُ السُّنَّةُ وَ الْمُلْكُ الْخِلَافَةُ وَ نَحْنُ آلُ إِبْرَاهِيمَ أَمْرُ اللَّهِ فِينَا وَ فِيهِمْ وَاحِدٌ وَ السُّنَّةُ لَنَا وَ لَهُمْ جَارِيَةٌ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ حُجَّتَنَا مُشْتَبِهَةٌ فَوَ اللَّهِ لَهِيَ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ وَ أَنْوَرُ مِنْ نُورِ الْقَمَرِ وَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ ثَنَى عِطْفَكَ وَ صَعَّرَكَ قَتْلُنَا أَخَاكَ وَ جَدَّكَ وَ أَخَاهُ وَ خَالَكَ فَلَا تَبْكِ عَلَى أَعْظُمٍ حَائِلَةٍ وَ أَرْوَاحِ أَهْلِ النَّارِ وَ لَا تَغْضَبَنَّ لِدِمَاءٍ أَحَلَّهَا الشِّرْكُ وَ وَضَعَهَا فَأَمَّا تَرْكُ النَّاسِ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَيْنَا فَمَا حُرِمُوا مِنَّا أَعْظَمُ مِمَّا حُرِمْنَا مِنْهُمْ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّا زَعَمْنَا أَنَّ لَنَا مَلِكاً مَهْدِيّاً فَالزَّعْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ شِرْكٌ قَالَ تَعَالَى‏ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا وَ كُلٌّ يَشْهَدُ أَنَّ لَنَا مَلِكاً وَ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَبَعَثَ اللَّهُ لِأَمْرِهِ مِنَّا مَنْ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً لَا تَمْلِكُونَ يَوْماً وَاحِداً إِلَّا مَلَكْنَا يَوْمَيْنِ وَ لَا شَهْراً إِلَّا مَلَكْنَا شَهْرَيْنِ وَ لَا حَوْلًا إِلَّا مَلَكْنَا حَوْلَيْنِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ الْمَهْدِيَّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا يَنْزِلُ عِيسَى عَلَى الدَّجَّالِ فَإِذَا رَآهُ يَذُوبُ كَمَا تَذُوبُ الشَّحْمَةُ وَ الْإِمَامُ مِنَّا رَجُلٌ يُصَلِّي خَلْفَهُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ وَ لَوْ شِئْتَ سَمَّيْتُهُ وَ أَمَّا رِيحُ عَادٍ وَ صَاعِقَةُ ثَمُودَ فَإِنَّهُمَا كَانَا عَذَاباً وَ مُلْكُنَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَحْمَةٌ.


530 (1)- وَ حَدَّثَ الزُّبَيْرُ قَالَ: حَجَّ مُعَاوِيَةُ فَجَلَسَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ لِمَ تُعْرِضُ عَنِّي فَوَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي أَحَقُّ بِالْخِلَافَةِ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِمَ ذَاكَ لِأَنَّهُ كَانَ مُسْلِماً وَ كُنْتَ كَافِراً قَالَ لَا وَ لَكِنِ ابْنُ عَمِّي عُثْمَانُ قُتِلَ مَظْلُوماً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ عُمَرُ قُتِلَ مَظْلُوماً قَالَ إِنَّ عُمَرَ قَتَلَهُ كَافِرٌ وَ إِنَّ عُثْمَانَ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُونَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَاكَ أَدْحَضُ لِحُجَّتِكَ فَأَسْكَتَ مُعَاوِيَةُ.


531 (2)- وَ مِنْ كِتَابِ مَعَالِمِ الْعِتْرَةِ، لِلْجَنَابِذِيِّ عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ‏


____________

(1). 530- رواه الاربلى (رحمه اللّه) في ترجمة الامام الحسن في أواخر عنوان: «السادس في علمه (عليه السلام)» من كتاب كشف الغمّة: ج 2 ص 176.

(2). 531- رواه الاربلى (رحمه اللّه) في ترجمة الامام الحسن في أواخر عنوان: «السادس في علمه (عليه السلام)» من كتاب كشف الغمّة: ج 2 ص 176.

التالي الأصلية 257داخلي 249/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...