بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 271 / داخلي 263 من 627

[صفحة 271]

فَغَضِبَ عُمَرُ وَ قَالَ إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ عِلْمٌ غَيْرَهُ فَمَنْ كَانَ يَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئاً فَلْيَأْتِنَا بِهِ فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَجُلٌ بِقُرْآنٍ يَقْرَؤُهُ وَ مَعَهُ آخَرُ كَتَبَهُ وَ إِلَّا لَمْ يَكْتُبْهُ فَمَنْ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّهُ ضَاعَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْ‏ءٌ فَقَدْ كَذَبَ هُوَ عِنْدَ أَهْلِهِ مَجْمُوعٌ ثُمَّ أَمَرَ عُمَرُ قُضَاتَهُ وَ وُلَاتَهُ فَقَالَ اجْتَهِدُوا آرَاءَكُمْ وَ اتَّبِعُوا مَا تَرَوْنَ أَنَّهُ الْحَقُّ فَلَمْ يَزَلْ هُوَ وَ بَعْضُ وُلَاتِهِ قَدْ وَقَعُوا فِي عَظِيمَةٍ فَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يُخْبِرُهُمْ بِمَا يَحْتَجُّ بِهِ عَلَيْهِمْ وَ كَانَ عُمَّالُهُ وَ قُضَاتُهُ يَحْكُمُونَ فِي شَيْ‏ءٍ وَاحِدٍ بِقَضَايَا مُخْتَلِفَةٍ فَيُجِيزُهَا لَهُمْ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُؤْتِهِ‏ الْحِكْمَةَ وَ فَصْلَ الْخِطابِ‏ وَ زَعَمَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ أَنَّهُمْ مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ الْخِلَافَةِ دُونَهُمْ فَبِاللَّهِ نَسْتَعِينُ عَلَى مَنْ جَحَدَهُمْ حَقَّهُمْ وَ سَنَّ لِلنَّاسِ مَا يَحْتَجُّ بِهِ مِثْلُكَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَامُوا فَخَرَجُوا.


بيان: قوله(ع)و اختلف في شيئين كذا في أصل الكتاب و في كتاب الإحتجاج و اختلفوا في سنن اقتتلوا فيها و صاروا فرقا يلعن بعضها بعضا و هي الولاية.


فأما على ما في الأصل فالشي‏ء الآخر إما القرآن كما ذكره بعد أو البراءة من خلفاء الجور و لعنهم و تركه للمصلحة و التقية.


و قوله فمن أخذ المراد بهم المستضعفون فإنهم إذا أخذوا بالمجمع عليه من ولاية الأئمة و محبتهم و لم يتبرءوا من أعدائهم لاختلاف الأمة فيه و لم يقولوا بإمامة الأئمة لذلك و لم يكن لهم قوة في العلم و العقل يمكنهم معرفة ذلك كان يحتمل نجاتهم في الآخرة.


و يؤيده أنه‏


- روي في الإحتجاج في سياق هذه الرواية من كلام الحسن(ع)و روي هذه الكلمات أيضا عنه(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا النَّاسُ ثَلَاثَةٌ مُؤْمِنٌ يَعْرِفُ حَقَّنَا وَ يُسَلِّمُ لَنَا وَ يَأْتَمُّ بِنَا فَذَلِكَ نَاجٍ مُحِبٌّ لِلَّهِ وَلِيٌّ.


و ناصب لنا العداوة يتبرأ منا و يلعننا و يستحل دماءنا و يجحد حقنا و يدين‏


التالي الأصلية 271داخلي 263/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...