بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 274 / داخلي 266 من 627

[صفحة 274]

بِمَنْظَرٍ وَ مَسْمَعٍ مِنْهُ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ لَمْ يَكُنْ يَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ كِتَاباً وَ لَا يَخُطُّهُ بِيَمِينِهِ‏ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ‏ فَ(عليه السلام) مِنْ رَسُولٍ‏ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا كُنَّا نُوضَعُ فِي رجال مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص مُرْشِدِينَ مَنَاراً لِلْهُدَى وَ مَعْلَماً لِلدِّينِ سَلَفاً لِخَلَفٍ مُهْتَدِينَ وَ خَلَفاً لِسَلَفٍ مُهْتَدِينَ أَهْلَ دِينٍ لَا دُنْيَا وَ أَهْلَ الْآخِرَةِ كُلُّ الْخَيْرِ فِيهِمْ أَهْلَ بُيُوتَاتٍ وَ شَرَفٍ لَيْسُوا بِنَاكِثِينَ وَ لَا قَاسِطِينَ‏ (1) فَلَمْ تَكُ رَغْبَةُ مَنْ رَغِبَ عَنْهُمْ وَ عَنْ صُحْبِتِهِمْ إِلَّا لِمَرَارَةِ الْحَقِّ حَيْثُ جَرَّعُوهَا وَ لِوُعُورَتِهِ حَيْثُ سَلَكُوهَا غَلَبَتْ عَلَيْهِمْ دُنْيَا مُؤْثَرَةٌ وَ هَوًى مُتَّبَعٌ‏ وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً وَ قَدْ فَارَقَ الْإِسْلَامَ قَبْلَنَا جَبَلَةُ بْنُ الْأَيْهَمِ فِرَاراً مِنَ الضَّيْمِ وَ أَنْفاً مِنَ الذِّلَّةِ فَلَا تَفْخَرْ يَا مُعَاوِيَةُ أَنْ قَدْ شَدَدْنَا إِلَيْكَ الرِّحَالَ وَ أَوْضَعْنَا نَحْوَكَ الرِّكَابَ فَتَعْلَمُ وَ تُنْكِرُ ثُمَّ أَجْلَسَهُ مُعَاوِيَةُ عَلَى سَرِيرِهِ وَ دَعَا لَهُ بِمُقَطَّعَاتٍ وَ بُرُودٍ يَضَعُهَا عَلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ يُحَدِّثُهُ حَتَّى قَامَ فَلَمَّا قَامَ خَرَجَ طَارِقٌ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ وَ عَمْرُو بْنُ صَيْفِيٍّ يَلُومَانِهِ فِي خُطْبَتِهِ إِيَّاهُ وَ فِيمَا عَرَضَ لِمُعَاوِيَةَ فَقَالَ طَارِقٌ لَهُمَا وَ اللَّهِ مَا قُمْتُ حَتَّى كَانَ بَطْنُ الْأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ ظَهْرِهَا عِنْدَ إِظْهَارِ مَا أُظْهِرُ مِنَ الْبَغْيِ وَ الْعَيْبِ وَ النَّقْصِ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص وَ لِمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ فِي الْعَاجِلَةِ وَ الْآجِلَةِ وَ لَقَدْ قُمْتُ مَقَاماً عِنْدَهُ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيَّ فِيهِ أَنْ لَا أَقُولَ إِلَّا حَقّاً فَبَلَغَ عَلِيّاً مَقَالَةُ طَارِقٍ فَقَالَ لَوْ قُتِلَ أَخُو بَنِي نَهْدٍ لَقُتِلَ شَهِيداً وَ زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ طَارِقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَجَعَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ مَعَهُ النَّجَاشِيُّ.


538 (2)- كَنْزُ الْفَوَائِدِ، لِلْكَرَاجُكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَالِبٍ‏


____________

(1) ما بين المعقوفين أخذناه من شرح المختار: (56) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد.

(2). 538- رواه العلامة الكراجكيّ في أواخر كتاب كنز الفوائد، ص 270، ط 1.

و هذا هو المختار: (77) من الباب الثالث من نهج البلاغة، و تقدم عن مصدر آخر تحت الرقم: (524) ص 578.


و رويناه بسند قريب ممّا في المتن في المختار: (52) من القسم الثاني من باب خطب نهج السعادة: ج 3 ص 199، ط 1.


التالي الأصلية 274داخلي 266/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...