بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 31 من 640

[صفحة 31]

فَإِنْ قَالَ عَلِيٌّ غَسَلَ عَنْهُ الدَّمَ وَ سَقَاهُ مِنَ الْمَاءِ وَ إِنْ سَكَتَ وَجَأَهُ بِسِكِّينٍ حَتَّى يَمُوتَ قَالَ فَكَانَ يُسَمَّى الْمُخَضْخِضَ.


وَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: وَ اللَّهِ إِنِّي إِلَى جَانِبِ عَمَّارٍ فَتَقَدَّمْنَا حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ لَهُ عَمَّارٌ احْمِلْ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي وَ نَظَرَ عَمَّارٌ إِلَى رِقَّةٍ فِي الْمَيْمَنَةِ فَقَالَ لَهُ هَاشِمٌ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا عَمَّارُ إِنَّكَ رَجُلٌ تَأْخُذُكَ خِفَّةٌ فِي الْحَرْبِ وَ إِنِّي إِنَّمَا أَزْحَفُ بِاللِّوَاءِ زَحْفاً وَ أَرْجُو أَنْ أَنَالَ بِذَلِكَ حَاجَتِي وَ إِنِّي إِنْ خَفَفْتُ لَمْ آمَنِ الْهَلَكَةَ وَ قَدْ قَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو وَيْحَكَ يَا عَمْرُو إِنَّ اللِّوَاءَ مَعَ هَاشِمٍ كَأَنَّهُ يُرْقِلُ بِهِ إِرْقَالًا وَ إِنْ زَحَفَ بِهِ زَحْفاً إِنَّهُ لَلْيَوْمُ الْأَطْوَلُ لِأَهْلِ الشَّامِ‏ (1) فَلَمْ يَزَلْ بِهِ عَمَّارٌ حَتَّى حَمَلَ فَبَصُرَ بِهِ مُعَاوِيَةُ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ جُمْلَةَ أَصْحَابِهِ وَ مَنْ بَرَزَ بِالنَّاسِ مِنْهُمْ فِي نَاحِيَتِهِ وَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْجَمْعِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَ مَعَهُ سَيْفَانِ قَدْ تَقَلَّدَ بِوَاحِدٍ وَ هُوَ يَضْرِبُ بِالْآخَرِ وَ أَطَافَتْ بِهِ خَيْلُ عَلِيٍّ فَقَالَ عَمْرٌو يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ ابْنِي ابْنِي وَ كَانَ يَقُولُ مُعَاوِيَةُ اصْبِرْ اصْبِرْ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْهِ قَالَ عَمْرٌو لَوْ كَانَ يَزِيدُ إِذاً لَصَبَرْتَ وَ لَمْ يَزَلْ حُمَاةُ أَهْلِ الشَّامِ يَذُبُّونَ عَنْهُ حَتَّى نَجَا هَارِباً عَلَى فَرَسِهِ وَ مَنْ مَعَهُ وَ أُصِيبَ هَاشِمٌ فِي الْمَعْرِكَةِ قَالَ وَ قَالَ عَمَّارٌ حِينَ نَظَرَ إِلَى رَايَةِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ قَدْ قَاتَلْتُهَا ثَلَاثَ عَرَكَاتٍ وَ مَا هَذِهِ بِأَرْشَدِهِنَّ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَ رِوَايَةِ الْإِخْتِصَاصِ إِلَى قَوْلِهِ فَأَمَّا أَبُو الْعَادِيَةِ فَطَعَنَهُ وَ أَمَّا ابْنُ جُوَيْنٍ فَإِنَّهُ اجْتَزَّ رَأْسَهُ فَقَالَ ذُو الْكَلَاعِ لِعَمْرٍو وَيْحَكَ مَا هَذَا قَالَ عَمْرٌو إِنَّهُ سَيَرْجِعُ إِلَيْنَا وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ عَمَّارٌ فَأُصِيبَ عَمَّارٌ مَعَ عَلِيٍّ وَ أُصِيبَ ذُو الْكَلَاعِ مَعَ مُعَاوِيَةَ


____________

(1) هذا هو الظاهر، و في أصلى كان لفظ: «ان» فى قوله: «إن زحف به» مشطوبا، و كان فيه أيضا: لليوم أطول لأهل الشام».

و في كتاب صفّين ص 340: «و قد كان قال معاوية لعمرو: ويحك إن اللواء اليوم مع هاشم بن عتبة و قد كان من قبل يرقل به ...».


التالي صفحة 31 من 640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...