بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 320 / داخلي 311 من 627

[صفحة 320]

وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَيَنْقَطِعَ نَسْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ذُرِّيَّتِهِ مِنْ أُمَّتِهِ وَ مَخَافَةُ أَنْ يُقْتَلَ هَذَا وَ هَذَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (1) فَإِنِّي أَعْلَمُ لَوْ لَا مَكَانِي لَمْ يَقِفَا ذَلِكَ الْمَوْقِفَ فَلِذَلِكَ صَبَرْتُ عَلَى مَا أَرَادَ الْقَوْمُ مَعَ مَا سَبَقَ فِيهِ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا رَفَعْنَا عَنِ الْقَوْمِ سُيُوفَنَا تَحَكَّمُوا فِي الْأُمُورِ وَ تَخَيَّرُوا الْأَحْكَامَ وَ الْآرَاءَ وَ تَرَكُوا الْمَصَاحِفَ وَ مَا دَعَوْا إِلَيْهِ مِنْ حُكْمِ الْقُرْآنِ وَ مَا كُنْتُ أُحَكِّمُ فِي دِينِ اللَّهِ أَحَداً إِذْ كَانَ التَّحْكِيمُ فِي ذَلِكَ الْخَطَأَ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَ لَا امْتِرَاءَ فَلَمَّا أَبَوْا إِلَّا ذَلِكَ أَرَدْتُ أَنْ أُحَكِّمَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ أَرْضَى رَأْيَهُ وَ عَقْلَهُ وَ أَثِقُ بِنَصِيحَتِهِ وَ مَوَدَّتِهِ وَ دِينِهِ وَ أَقْبَلْتُ لَا أُسَمِّي أَحَداً إِلَّا امْتَنَعَ مِنْهُ ابْنُ هِنْدٍ وَ لَا أَدْعُوهُ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا أَدْبَرَ عَنْهُ وَ أَقْبَلَ ابْنُ هِنْدٍ يَسُومُنَا عَسَفاً وَ مَا ذَاكَ إِلَّا بِاتِّبَاعِ أَصْحَابِي لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا أَبَوْا إِلَّا غَلَبَتِي عَلَى التَّحْكِيمِ تَبَرَّأْتُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُمْ وَ فَوَّضْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ فَقَلَّدُوهُ امْرَأً فَخَدَعَهُ ابْنُ الْعَاصِ خَدِيعَةً ظَهَرَتْ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا وَ أَظْهَرَ الْمَخْدُوعُ عَلَيْهَا نَدَماً.


بيان: قوله(ع)و في أمانة حملناها إشارة إلى أن الأمانة في قوله تعالى‏ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ هي الخلافة كما مر و سيأتي و كونه حاكما أن‏


____________

(1) قد ذكرنا في بعض تحقيقاتنا أن إرجاع الإشارة في قوله (عليه السلام) ثانيا: «هذا و هذا» إلى ابن جعفر و ابن الحنفية من سهو الرواة، إذ لو كان لأمير المؤمنين (عليه السلام) ملأ الدنيا مثل عبد اللّه بن جعفر و محمّد بن الحنفية لكان يفادى بهم في سبيل اللّه و يحارب بهم أعداء اللّه و لو يهلكون في تلك الحروب و يقطع شافتهم!!! و أمّا الحسن و الحسين (عليهما السلام) بما أنهما كانا غصنى شجرة النبوّة و نسل رسول اللّه منحصر فيهما و هما أبو الأئمّة من ذرّية رسول اللّه فأمير المؤمنين كان مأمورا بحفظهما و وقايتهما عن التلف حتّى لا ينقطع نسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن صفحة العالم كى يتم بهم حجة اللّه على الاولين و الآخرين.

التالي الأصلية 320داخلي 311/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...