بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 346 / داخلي 337 من 627

[صفحة 346]

انْصَرَفَتْ عَنْ رَايَاتِ عَلِيٍّ(ع)تُهَدِّدُ النَّاسَ قَتْلًا قَالَ فَأَتَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَلَى النَّهْرِ إِلَى جَنْبِ قَرْيَةٍ فَخَرَجَ مِنْهَا رَجُلٌ مَذْعُوراً آخِذاً بِثِيَابِهِ فَأَدْرَكُوهُ فَقَالُوا لَهُ أَرْعَبْنَاكَ قَالَ أَجَلْ فَقَالُوا قَدْ عَرَفْنَاكَ أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ نَعَمْ قَالُوا فَمَا سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَحَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِنَّ فِتْنَةً جَائِيَةٌ الْقَاعِدُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ الْحَدِيثَ وَ قَالَ غَيْرُهُ بَلْ حَدَّثَهُمْ أَنَّ طَائِفَةً تَمْرُقُ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ صَلَاتُهُمْ أَكْثَرُ مِنْ صَلَاتِكُمْ الْحَدِيثَ فَضَرَبُوا رَأْسَهُ فَسَالَ دَمُهُ فِي النَّهْرِ مَا امْذَقَرَّ أَيْ مَا اخْتَلَطَ بِالْمَاءِ كَأَنَّهُ شِرَاكٌ ثُمَّ دَعَوْا بِجَارِيَةٍ لَهُ حُبْلَى فَبَقَرُوا عَمَّا فِي بَطْنِهَا وَ قَالَ عَزَمَ عَلِيٌّ(ع)الْخُرُوجَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ وَ كَانَ فِي أَصْحَابِهِ مُنَجِّمٌ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَسِرْ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ سِرْ عَلَى ثَلَاثِ سَاعَاتٍ مَضَيْنَ مِنَ النَّهَارِ فَإِنَّكَ إِنْ سِرْتَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ أَصَابَكَ وَ أَصَابَ أَصْحَابَكَ أَذًى وَ ضُرٌّ شَدِيدٌ وَ إِنْ سِرْتَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرْتُكَ بِهَا ظَهَرْتَ وَ ظَفِرْتَ وَ أَصَبْتَ مَا طَلَبْتَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)أَ تَدْرِي مَا فِي بَطْنِ فَرَسِي هَذِهِ أَ ذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى قَالَ إِنْ حَسَبْتُ عَلِمْتُ فَقَالَ(ع)مَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا فَقَدْ كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ‏ ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ مُحَمَّداً ص مَا كَانَ يَدَّعِي عِلْمَ مَا ادَّعَيْتَ عِلْمَهُ أَ تَزْعُمُ أَنَّكَ تَهْدِي إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي يُصِيبُ النَّفْعُ مَنْ سَارَ فِيهَا وَ تَصْرِفُ عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي يَحِيقُ السُّوءُ بِمَنْ سَارَ فِيهَا فَمَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا فَقَدِ اسْتَغْنَى عَنِ الِاسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ فِي صَرْفِ الْمَكْرُوهِ عَنْهُ وَ يَنْبَغِي لِلْمُوقِنِ بِأَمْرِكَ أَنْ يُوَلِّيَكَ الْحَمْدَ دُونَ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ لِأَنَّكَ بِزَعْمِكَ هَدَيْتَهُ إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي يُصِيبُ النَّفْعُ مَنْ سَارَ فِيهَا وَ صَرَفْتَهُ عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي يَحِيقُ السُّوءُ بِمَنْ سَارَ فِيهَا فَمَنْ آمَنَ بِكَ فِي هَذَا لَمْ آمَنْ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ كَمَنِ اتَّخَذَ


التالي الأصلية 346داخلي 337/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...