بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 350 / داخلي 341 من 627

[صفحة 350]

أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ حَتَّى أُتِيَ بِهِ زِيَادٌ وَ مَعَهُ مَوْلًى لَهُ فَسَأَلَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَقَالَ خَيْراً فَسَأَلَهُ عَنْ عُثْمَانَ وَ أَبِي تُرَابٍ فَتَوَلَّى عُثْمَانَ سِتَّ سِنِينَ مِنْ خِلَافَتِهِ ثُمَّ شَهِدَ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ وَ فَعَلَ فِي أَمْرِ عَلِيٍّ(ع)مِثْلَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ حَكَّمَ ثُمَّ شَهِدَ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ فَسَبَّهُ سَبّاً قَبِيحاً ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ لَهُ أَوَّلُكَ لِزَنْيَةٍ وَ آخِرُكَ لِدَعْوَةٍ وَ أَنْتَ بَعْدُ عَاصٍ لِرَبِّكَ فَأَمَرَ بِهِ زِيَادٌ فَضُرِبَ عُنُقُهُ ثُمَّ دَعَا مَوْلَاهُ فَقَالَ لَهُ صِفْ لِي أُمُورَهُ قَالَ أُطْنِبُ أَمْ أَخْتَصِرُ قَالَ بَلِ اخْتَصِرْ قَالَ مَا أَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ بِنَهَارٍ قَطُّ وَ لَا فَرَشْتُ لَهُ فِرَاشاً بِلَيْلٍ قَطُّ قَالَ وَ سَبَبُ تَسْمِيَتِهِمْ الْحَرُورِيَّةَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)لَمَّا نَاظَرَهُمْ بَعْدَ مُنَاظَرَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِيَّاهُمْ كَانَ فِيمَا قَالَ لَهُمْ أَ لَا تَعْلَمُونَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَمَّا رَفَعُوا الْمَصَاحِفَ قُلْتُ لَكُمْ إِنَّ هَذِهِ مَكِيدَةٌ وَ وَهْنٌ وَ لَوْ أَنَّهُمْ قَصَدُوا إِلَى حُكْمِ الْمَصَاحِفِ لَأَتَوْنِي وَ سَأَلُونِي التَّحْكِيمَ أَ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ أَحَداً كَانَ أَكْرَهَ لِلتَّحْكِيمِ مِنِّي قَالُوا صَدَقْتَ قَالَ فَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ اسْتَكْرَهْتُمُونِي عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَجَبْتُكُمْ إِلَيْهِ فَاشْتَرَطْتُ أَنَّ حُكْمَهُمَا نَافِذٌ مَا حَكَمَا بِحُكْمِ اللَّهِ فَمَتَى خَالَفَاهُ فَأَنَا وَ أَنْتُمْ مِنْ ذَلِكَ بِرَاءٌ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ حُكْمَ اللَّهِ لَا يَعْدُونِي قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ وَ كَانَ مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ابْنُ الْكَوَّاءِ قَالَ وَ هَذَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَذْبَحُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّابٍ وَ إِنَّمَا ذَبَحُوهُ فِي الْفُرْقَةِ الثَّانِيَةِ بِكَسْكَرَ فَقَالُوا لَهُ حَكَمْتَ فِي دِينِ اللَّهِ بِرَأْيِنَا وَ نَحْنُ مُقِرُّونَ بِأَنَّا كُنَّا كَفَرْنَا وَ لَكِنَّا الْآنَ تَائِبُونَ فَأَقِرَّ بِمِثْلِ مَا أَقْرَرْنَا بِهِ وَ تُبْ نَنْهَضْ مَعَكَ إِلَى الشَّامِ فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَمَرَ بِالتَّحْكِيمِ فِي شِقَاقٍ بَيْنَ الرَّجُلِ وَ امْرَأَتِهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ‏ فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها وَ فِي صَيْدٍ أُصِيبَ كَأَرْنَبٍ يُسَاوِي نِصْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ‏ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ‏ فَقَالُوا لَهُ فَإِنَّ عَمْراً لَمَّا أَبَى عَلَيْكَ أَنْ تَقُولَ فِي كِتَابِكَ هَذَا مَا كَتَبَهُ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَحَوْتَ اسْمَكَ مِنَ الْخِلَافَةِ وَ كَتَبْتَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَدْ خَلَعْتَ نَفْسَكَ‏


التالي الأصلية 350داخلي 341/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...