بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 355 / داخلي 346 من 627

[صفحة 355]

قَالُوا فَمَا تَقُولُ فِي أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَأَثْنَى خَيْراً قَالُوا فَمَا تَقُولُ فِي عَلِيٍّ بَعْدَ التَّحْكِيمِ وَ فِي عُثْمَانَ فِي السِّنِينَ السِّتِّ الْأَخِيرَةِ فَأَثْنَى خَيْراً قَالُوا فَمَا تَقُولُ فِي التَّحْكِيمِ وَ الْحُكُومَةِ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْكُمْ وَ أَشَدُّ تَوَقِّياً عَلَى دِينِهِ وَ أَنْفَذُ بَصِيرَةً فَقَالُوا إِنَّكَ لَسْتَ بِمُتَّبِعِ الْهُدَى إِنَّمَا تَتَّبِعُ الرِّجَالَ عَلَى إِيمَانِهِمْ ثُمَّ قَرَّبُوهُ إِلَى النَّهْرِ فَأَضْجَعُوهُ وَ ذَبَحُوهُ قَالَ وَ سَاوَمُوا رَجُلًا نَصْرَانِيّاً بِنَخْلَةٍ لَهُ فَقَالَ هِيَ لَكُمْ فَقَالُوا مَا كُنَّا لِنَأْخُذَهَا إِلَّا بِثَمَنٍ فَقَالَ وَا عَجَبَاهْ أَ تَقْتُلُونَ مِثْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ وَ لَا تَقْبَلُونَ جنا [جَنَى نَخْلَةٍ وَ رَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ طُعِنَ وَاحِدٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ فَمَشَى فِي الرُّمْحِ وَ هُوَ شَاهِرٌ سَيْفَهُ إِلَى أَنْ وَصَلَ إِلَى طَاعِنِهِ فَقَتَلَهُ وَ هُوَ يَقْرَأُ وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى‏ قَالَ اسْتَنْطَقَهُمْ عَلِيٌّ(ع)بِقَتْلِ ابْنِ خَبَّابٍ فَأَقَرُّوا بِهِ فَقَالَ انْفَرِدُوا كَتَائِبَ لِأَسْمَعَ قَوْلَكُمْ كَتِيبَةً كَتِيبَةً فَتَكَتَّبُوا كَتَائِبَ وَ أَقَرَّتْ كُلُّ كَتِيبَةٍ بِمَا أَقَرَّتْ بِهِ الْأُخْرَى مِنْ قَتْلِ ابْنِ خَبَّابٍ وَ قَالُوا لَنَقْتُلَنَّكَ كَمَا قَتَلْنَاهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ أَقَرَّ أَهْلُ الدُّنْيَا كُلُّهُمْ بِقَتْلِهِ هَكَذَا وَ أَنَا أَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِمْ لَقَتَلْتُهُمْ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ شُدُّوا عَلَيْهِمْ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَشُدُّ عَلَيْهِمْ وَ حَمَلَ بِذِي الْفَقَارِ حَمْلَةً مُنْكَرَةً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ حَمْلَةٍ يَضْرِبُ بِهِ حَتَّى يَعْوَجَّ مَتْنُهُ ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُسَوِّيهِ بِرُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَحْمِلُ بِهِ حَتَّى أَفْنَاهُمْ.


وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ(ع)الْخَوَارِجَ يَوْمَ النَّهْرِ فَقَالَ لَهُمْ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ عُنْصُرُ الرَّحْمَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ الْحِكْمَةِ نَحْنُ أُفُقُ الْحِجَازِ بِنَا يَلْحَقُ الْبَطِي‏ءُ وَ إِلَيْنَا يَرْجِعُ التَّائِبُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ أَنْ تُصْبِحُوا صَرْعَى بِأَهْضَامِ هَذَا الْوَادِي.


التالي الأصلية 355داخلي 346/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...