بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 367 / داخلي 358 من 627

[صفحة 367]

فَانْصُرُوا أَقْوَاماً كَانُوا أَصْحَابَ رَايَاتٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ تُنْصَرُوا وَ تُؤْجَرُوا وَ لَا تَسْبِقُوهُمْ فَتَصْرَعَكُمُ الْبَلِيَّةُ (1) فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنَا عَنِ الْفِتَنِ قَالَ إِنَّ الْفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ وَ إِذَا أَدْبَرَتِ اسْتَقَرَّتْ يُشْبِهْنَ مُقْبِلَاتٍ وَ يُعْرَفْنَ مُدْبِرَاتٍ إِنَّ الْفِتَنَ تَحُومُ كَالرِّيَاحِ يُصِبْنَ بَلَداً وَ يُخْطِئْنَ أُخْرَى أَلَا إِنَّ أَخْوَفَ الْفِتَنِ عِنْدِي عَلَيْكُمْ فِتْنَةُ بَنِي أُمَيَّةَ إِنَّهَا فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ مُطَيَّنَةٌ عَمَّتْ فِتْنَتُهَا وَ خَصَّتْ بَلِيَّتُهَا وَ أَصَابَ الْبَلَاءُ مَنْ أَبْصَرَ فِيهَا وَ أَخْطَأَ الْبَلَاءُ مَنْ عَمِيَ عَنْهَا يَظْهَرُ أَهْلُ بَاطِلِهَا عَلَى أَهْلِ حَقِّهَا حَتَّى تُمْلَأَ الْأَرْضُ عُدْوَاناً وَ ظُلْماً وَ بِدَعاً أَلَا وَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَضَعُ جَبَرُوتَهَا وَ يَكْسِرُ عَمَدَهَا وَ يَنْزِعُ أَوْتَادَهَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ ايْمُ اللَّهِ لَتَجِدُنَّ بَنِي أُمَيَّةَ أَرْبَابَ سَوْءٍ لَكُمْ بَعْدِي كَالنَّابِ الضَّرُوسِ تَعَضُّ بِفِيهَا وَ تَخْبِطُ بِيَدَيْهَا وَ تَضْرِبُ بِرِجْلَيْهَا وَ تَمْنَعُ دَرَّهَا لَا يَزَالُونَ بِكُمْ حَتَّى لَا يَتْرُكُوا فِي مِصْرِكُمْ إِلَّا تَابِعاً لَهُمْ أَوْ غَيْرَ ضَارٍ وَ لَا يَزَالُ بَلَاؤُهُمْ بِكُمْ حَتَّى لَا يَكُونَ انْتِصَارُ أَحَدِكُمْ مِنْهُمْ إِلَّا مِثْلَ انْتِصَارِ الْعَبْدِ مِنْ رَبِّهِ إِذَا رَآهُ أَطَاعَهُ وَ إِذَا تَوَارَى عَنْهُ شَتَمَهُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ فَرَّقُوكُمْ تَحْتَ كُلِّ حَجَرٍ لَجَمَعَكُمُ اللَّهُ لِشَرِّ يَوْمٍ لَهُمْ أَلَا إِنَّ مِنْ بَعْدِي جُمَّاعَ شَتَّى أَلَا إِنَّ قِبْلَتَكُمْ وَاحِدَةٌ وَ حَجَّكُمْ وَاحِدٌ وَ عُمْرَتَكُمْ وَاحِدَةٌ وَ الْقُلُوبَ مُخْتَلِفَةٌ ثُمَّ أَدْخَلَ(ع)أَصَابِعَهُ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ مَا هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ هَذَا هَكَذَا يَقْتُلُ هَذَا هَذَا وَ يَقْتُلُ هَذَا هَذَا قِطَعاً جَاهِلِيَّةً لَيْسَ فِيهَا هُدًى وَ لَا عَلَمٌ يُرَى نَحْنُ أَهْلَ‏


____________

(1) كذا في اصلى، و فيه حذف و تقديم و السياق يستدعى أن يكون محل هذا الكلام بعد قوله (عليه السلام) الآتي قريبا: «اللّه ربّ العالمين» كما هو كذلك في شرح المختار: (90) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد و هذا لفظه: «الا و إنكم مدركوها فانصروا قوما كانوا أصحاب رايات بدر و حنين تؤجروا» ...

التالي الأصلية 367داخلي 358/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...