تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 375 / داخلي 366 من 627
»»
[صفحة 375]
و قال ابن أبي الحديد كان شعارهم أن يحلقوا وسط رءوسهم و يبقوا الشعر مستديرا حوله كالإكليل و قال و لو كان تحت عمامتي أي و لو اعتصم و احتمى بأعظم الأشياء حرمة فلا تكفوا عن قتله.
أقول و يحتمل أن يكون شعارهم قولهم لا حكم إلا لله و أن يكون كنى بقوله تحت عمامتي عن نفسه.
قوله(ع)و إحياؤه الاجتماع عليه أي ما يحييه القرآن هو الاجتماع عليه و ما يميته هو الافتراق عنه أو إن الاجتماع على القرآن إحياؤه إذ به يحصل الأثر و الفائدة المطلوبة منه و الافتراق عنه إماتة له و البجر بالضم و الفتح الداهية و الأمر العظيم و الختل الخداع.
قوله(ع)و إنما اجتمع يظهر منه جوابان عن شبهتهم أحدهما إني ما اخترت التحكيم بل اجتمع رأي ملئكم عليه و قد ظهر أنه(ع)كان مجبورا في التحكيم.
و ثانيهما أنا اشترطنا عليهما في كتاب التحكيم أن لا يتجاوزا حكم القرآن فلما تعديا لم يجب علينا اتباع حكمهما.
و الملأ أشراف الناس و رؤسائهم و مقدموهم الذين يرجع إلى قولهم ذكره في النهاية و الصمد القصد.
و سوء رأيهما مفعول سبق أو الاستثناء أيضا على التنازع أي ذكرنا أولا أنا إنما نتبع حكمهما إذا لم يختارا سوء الرأي و الجور في الحكم.
(1). 605- رواه السيّد الرضيّ رفع اللّه مقامه في المختار: (175) من كتاب نهج البلاغة. و جملة منه رواه الهروى في مادة: «جعجع» من كتاب غريب الحديث و رواها عنه ابن الأثير في نفس المادة من كتاب النهاية.