بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 379 / داخلي 370 من 627

[صفحة 379]

أَبَيْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ جَحَدْتُمْ فَقَالُوا هَذِهِ لَكَ خَرَجْتَ مِنْهَا فَقَالَ وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ أَنِّي شَكَكْتُ فِي نَفْسِي حَيْثُ قُلْتُ لِلْحَكَمَيْنِ انْظُرَا فَإِنْ كَانَ مُعَاوِيَةُ أَحَقَّ بِهَا مِنِّي فَأَثْبِتَاهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ شَكّاً مِنِّي وَ لَكِنِّي أَنْصَفْتُ فِي الْقَوْلِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى‏ هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ‏ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ شَكّاً وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ نَبِيَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَالُوا وَ هَذِهِ لَكَ قَالَ وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ أَنِّي جَعَلْتُ الْحَكَمَ إِلَى غَيْرِي وَ قَدْ كُنْتُ عِنْدَكُمْ أَحْكَمَ النَّاسِ فَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ جَعَلَ الْحَكَمَ إِلَى سَعْدٍ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَ قَدْ كَانَ أَحْكَمَ النَّاسِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فَتَأَسَّيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ص قَالُوا وَ هَذِهِ لَكَ بِحُجَّتِنَا قَالَ وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ أَنِّي حَكَّمْتُ فِي دِينِ اللَّهِ الرِّجَالَ فَمَا حَكَّمْتُ الرِّجَالَ وَ إِنَّمَا حَكَّمْتُ كَلَامَ رَبِّيَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ حَكَماً بَيْنَ أَهْلِهِ وَ قَدْ حَكَّمَ اللَّهُ الرِّجَالَ فِي طَائِرٍ فَقَالَ‏ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ‏ فَدِمَاءُ الْمُسْلِمِينَ أَعْظَمُ مِنْ دَمِ طَائِرٍ قَالُوا وَ هَذِهِ لَكَ بِحُجَّتِنَا قَالَ وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ أَنِّي قَسَمْتُ يَوْمَ الْبَصْرَةِ لَمَّا أَظْفَرَنِي اللَّهُ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ الْكُرَاعَ وَ السِّلَاحَ وَ مَنَعْتُكُمُ النِّسَاءَ وَ الذُّرِّيَّةَ فَإِنِّي مَنَنْتُ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ كَمَا مَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَإِنْ عَدَوْا عَلَيْنَا أَخَذْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَ لَمْ نَأْخُذْ صَغِيراً بِكَبِيرٍ وَ بَعْدُ فَأَيُّكُمْ كَانَ يَأْخُذُ عَائِشَةَ فِي سَهْمِهِ قَالُوا وَ هَذِهِ لَكَ بِحُجَّتِنَا قَالَ وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ أَنِّي كُنْتُ وَصِيّاً فَضَيَّعْتُ الْوَصِيَّةَ فَأَنْتُمْ كَفَرْتُمْ وَ قَدَّمْتُمْ عَلَيَّ وَ أَزَلْتُمُ الْأَمْرَ عَنِّي وَ لَيْسَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ الدُّعَاءُ إِلَى أَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا يَبْعَثُ اللَّهُ الْأَنْبِيَاءَ (صلوات اللّه عليهم) فَيَدْعُونَ إِلَى أَنْفُسِهِمْ وَ الْوَصِيُّ مَدْلُولٌ عَلَيْهِ مُسْتَغْنٍ عَنِ الدُّعَاءِ إِلَى نَفْسِهِ وَ ذَلِكَ لِمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ص‏


التالي الأصلية 379داخلي 370/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...