بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 390 / داخلي 381 من 627

[صفحة 390]

وَ جَرَتْ بَيْنَهُمْ مُخَاطَبَاتٌ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَرْجِعُ فَأَعْطَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رَايَةَ أَمَانٍ مَعَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فَنَادَاهُمْ أَبُو أَيُّوبَ مَنْ جَاءَ إِلَى هَذِهِ الرَّايَةِ أَوْ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ الْجَمَاعَةِ فَهُوَ آمِنٌ فَرَجَعَ مِنْهُمْ ثَمَانِيَةُ آلَافِ رَجُلٍ فَأَمَرَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنْ يَتَمَيَّزُوا مِنْهُمْ وَ أَقَامَ الْبَاقُونَ عَلَى الْخِلَافِ وَ قَصَدُوا إِلَى نَهْرَوَانَ فَخَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَهْلَ الْكُوفَةِ وَ اسْتَنْفَرَهُمْ فَلَمْ يُجِيبُوهُ فَتَمَثَّلَ‏


أَمَرْتُكُمْ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى* * * فَلَمْ تَسْتَبِينُوا النُّصْحَ إِلَّا ضُحَى الْغَدِ


ثُمَّ اسْتَنْفَرَهُمْ فَنَفَرَ أَلْفَا رَجُلٍ يُقَدِّمُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ وَ هُوَ يَقُولُ‏


إِلَى شَرِّ خَلْقٍ مِنْ شُرَاةٍ تَحَزَّبُوا* * * -وَ عَادَوْا إِلَهَ النَّاسِ رَبَّ الْمَشَارِقِ-


فَوَجَّهَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَحْوَهُمْ وَ كَتَبَ إِلَيْهِمْ عَلَى يَدَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَقِبٍ وَ السَّعِيدُ مَنْ سَعِدَتْ بِهِ رَغْبَتُهُ وَ الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَتْ بِهِ رَغْبَتُهُ‏ (1) وَ خَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ لِنَفْسِهِ وَ شَرُّ النَّاسِ شَرُّهُمْ لِنَفْسِهِ وَ لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ قَرَابَةٌ وَ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ فَلَمَّا أَتَاهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَاسْتَعْطَفَهُمْ أَبَوْا إِلَّا قِتَالَهُ وَ تَنَادَوْا أَنْ دَعُوا مُخَاطَبَةَ عَلِيٍّ وَ أَصْحَابِهِ وَ بَارِزُوا الْجَنَّةَ (2) وَ صَاحُوا الرَّوْحُ الرَّوَاحُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يُعَبِّئُ أَصْحَابَهُ وَ نَهَاهُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ أَحَدٌ وَ كَانَ أَوَّلُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْخَوَارِجِ لِلْبِرَازِ أَخْنَسَ بْنَ الْعَزِيزِ الطَّائِيَ‏ (3) وَ جَعَلَ يَقُولُ‏


____________

(1) كذا في ط الكمبانيّ من كتاب البحار، و في كتاب مناقب آل أبي طالب في كلا الموردين: «رعيته ...».

(2) كذا في أصلى، و في مناقب آل أبي طالب: «و بادروا الجنة».

(3) كذا في أصلى، و في مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 371: اخنس بن العيزار.

التالي الأصلية 390داخلي 381/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...