بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 397 من 640

[صفحة 397]

أَفْضَلَ مِنْ مُعَاوِيَةَ فَأَثْبِتَانِي فِي الْخِلَافَةِ فَإِذَا كُنْتَ شَاكّاً فِي نَفْسِكَ فَنَحْنُ فِيكَ أَشَدُّ وَ أَعْظَمُ شَكّاً فَقَالَ(ع)إِنَّمَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ النَّصَفَةَ فَإِنِّي لَوْ قُلْتُ احْكُمَا لِي وَ ذَرَا مُعَاوِيَةَ لَمْ يُرْضَ وَ لَمْ يُقْبَلْ وَ لَوْ قَالَ النَّبِيُّ ص لِنَصَارَى نَجْرَانَ لَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِ تَعَالَوْا حَتَّى نَبْتَهِلَ وَ أَجْعَلَ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ لَمْ يَرْضَوْا وَ لَكِنْ أَنْصَفَهُمْ مِنْ نَفْسِهِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ‏ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ‏ فَأَنْصَفَهُمْ عَنْ نَفْسِهِ فَكَذَلِكَ فَعَلْتُ أَنَا وَ لَمْ أَعْلَمْ بِمَا أَرَادَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ خُدْعَةِ أَبِي مُوسَى قَالُوا فَإِنَّا نَقَمْنَا عَلَيْكَ أَنَّكَ حَكَّمْتَ حَكَماً فِي حَقٍّ هُوَ لَكَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ حَكَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ وَ لَوْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ وَ أَنَا اقْتَدَيْتُ بِهِ فَهَلْ بَقِيَ عِنْدَكُمْ شَيْ‏ءٌ فَسَكَتُوا وَ صَاحَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ التَّوْبَةَ التَّوْبَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اسْتَأْمَنَ إِلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ وَ بَقِيَ عَلَى حَرْبِهِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَأَمَرَ(ع)الْمُسْتَأْمِنِينَ بِالاعْتِزَالِ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَ تَقَدَّمَ بِأَصْحَابِهِ حَتَّى دَنَا مِنْهُمْ وَ تَقَدَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَ ذُو الثُّدَيَّةِ حُرْقُوصٌ وَ قَالا مَا نُرِيدُ بِقِتَالِنَا إِيَّاكَ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ثُمَّ الْتَحَمَ الْقِتَالُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ وَ اسْتَعَرَ الْحَرْبُ بِلَظَاهَا وَ أَسْفَرَتْ عَنْ زُرْقَةِ صُبْحِهَا وَ حُمْرَةِ ضُحَاهَا فَتَجَادَلوا وَ تَجَالَدُوا بِأَلْسِنَةِ رِمَاحِهَا وَ حِدَادِ ظُبَاهَا فَحَمَلَ فَارِسٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يُقَالُ لَهُ الْأَخْنَسُ الطَّائِيُّ وَ كَانَ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ(ع)فَحَمَلَ وَ شَقَّ الصُّفُوفَ يَطْلُبُ عَلِيّاً(ع)فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ بِضَرْبَةٍ فَقَتَلَهُ فَحَمَلَ ذُو الثُّدَيَّةِ لِيَضْرِبَ عَلِيّاً فَسَبَقَهُ عَلِيٌّ(ع)وَ ضَرَبَهُ فَفَلَقَ الْبَيْضَةَ وَ رَأْسَهُ فَحَمَلَهُ فَرَسُهُ وَ هُوَ لِمَا بِهِ فَأَلْقَاهُ فِي آخِرِ الْمَعْرَكَةِ فِي حَرْفِ دَالِيَةٍ عَلَى شَطِّ النَّهْرَوَانِ وَ خَرَجَ مِنْ بَعْدِهِ ابْنُ عَمِّهِ مَالِكُ بْنُ الْوَضَّاحِ وَ حَمَلَ عَلَى عَلِيٍّ ع‏


التالي صفحة 397 من 640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...