بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 411 / داخلي 402 من 627

[صفحة 411]

لِلَّهِ سَعْيُكُمْ وَ عَلَيْهِ جَزَاؤُكُمْ وَ أَيْسَرُ ثَوَابِ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا الَّتِي يَقْتُلُ الْجَاهِلُونَ أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهَا فَ ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ وَ لَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ‏ وَ أَمَّا عَدُوُّكُمُ الَّذِينَ لَقِيتُمْ‏ (1) فَحَسْبُهُمْ خُرُوجُهُمْ مِنَ الْهُدَى وَ ارْتِكَاسُهُمْ فِي الضَّلَالَةِ وَ رَدُّهُمُ الْحَقَّ وَ جِمَاحُهُمْ فِي التِّيهِ‏ فَذَرْهُمْ وَ ما يَفْتَرُونَ‏ وَ دَعْهُمْ‏ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ‏ فَ أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ فَكَأَنَّكَ بِهِمْ عَنْ قَلِيلٍ بَيْنَ أَسِيرٍ وَ قَتِيلٍ فَأَقْبِلْ إِلَيْنَا أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ مَأْجُورِينَ فَقَدْ أَطَعْتُمْ وَ سَمِعْتُمْ وَ أَحْسَنْتُمُ الْبَلَاءَ وَ السَّلَامُ قَالَ وَ نَزَلَ النَّاجِي جَانِباً مِنَ الْأَهْوَازِ وَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ عُلُوجٌ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِهَا مِمَّنْ أَرَادَ كَسْرَ الْخَرَاجِ وَ مِنَ اللُّصُوصِ وَ طَائِفَةٌ أُخْرَى مِنَ الْأَعْرَابِ تَرَى رَأْيَهُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُعَيْنٍ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ أَخِي كَعْبٌ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ مَعَ مَعْقِلٍ فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ أَتَاهُ(ع)يُوَدِّعُهُ فَقَالَ لَهُ يَا مَعْقِلَ بْنَ قَيْسٍ اتَّقِ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّهَا وَصِيَّةُ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ لَا تَبْغِ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَ لَا تَظْلِمْ أَهْلَ الذِّمَّةِ وَ لَا تَتَكَبَّرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُتَكَبِّرِينَ فَقَالَ مَعْقِلٌ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)هُوَ خَيْرُ مُسْتَعَانٍ ثُمَّ قَامَ مَعْقِلٌ فَخَرَجَ وَ خَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى نَزَلَ الْأَهْوَازَ فَأَقَمْنَا أَيَّاماً حَتَّى بَعَثَ ابْنُ عَبَّاسٍ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ مَعَ جَيْشِ الْبَصْرَةِ فَدَخَلَ عَلَى صَاحِبِنَا وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ وَ اجْتَمَعَا جَمِيعاً فِي عَسْكَرٍ وَاحِدٍ ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى النَّاجِي وَ أَصْحَابِهِ فَأَخَذُوا يَرْتَفِعُونَ نَحْوَ جِبَالِ رَامَهُرْمُزَ يُرِيدُونَ قَلْعَةً بِهَا حَصِينَةً فَلَحِقْنَاهُمْ وَ قَدْ دَنَوْا مِنَ الْجَبَلِ فَصَفَفْنَا لَهُمْ ثُمَّ أَقْبَلْنَا نَحْوَهُمْ فَجَعَلَ مَعْقِلٌ عَلَى مَيْمَنَتِهِ يَزِيدَ بْنَ مَعْقِلٍ وَ عَلَى مَيْسَرَتِهِ مِنْجَابَ بْنَ رَاشِدٍ وَ وَقَفَ النَّاجِي بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْعَرَبِ فَكَانُوا مَيْمَنَةً وَ جُعِلَ أَهْلُ الْبَلَدِ وَ الْعُلُوجُ وَ مَنْ أَرَادَ كَسْرَ الْخَرَاجِ وَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَكْرَادِ مَيْسَرَةً


____________

(1) كذا في أصلى و شرح ابن أبي الحديد، و في تاريخ الطبريّ: «لقيتموهم».

التالي الأصلية 411داخلي 402/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...