بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 414 / داخلي 405 من 627

[صفحة 414]

حُكْمَهُ فِيهِ أَنْ يُضْرَبَ عُنُقُهُ سَاعَةَ يُسْتَمْكَنُ مِنْهُ فَمَا زَالَ حَتَّى خَدَعَهُمْ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ كَثِيرٌ وَ كَانَ مُنْكَراً دَاهِياً فَلَمَّا رَجَعَ مَعْقِلٌ قَرَأَ عَلَى أَصْحَابِهِ كِتَاباً مِنْ عَلِيٍّ ع: فِيهِ:


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَنْ قُرِئَ عَلَيْهِ كِتَابِي هَذَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ النَّصَارَى وَ الْمُرْتَدِّينَ سَلَامٌ‏ عَلى‏ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى‏ وَ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ كِتَابِهِ وَ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَافِياً بِعَهْدِ اللَّهِ وَ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْخَائِنِينَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ وَ أَنْ أَعْمَلَ فِيكُمْ بِالْحَقِّ وَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِي كِتَابِهِ فَمَنْ رَجَعَ مِنْكُمْ إِلَى رَحْلِهِ وَ كَفَّ يَدَهُ وَ اعْتَزَلَ هَذَا الْمَارِقَ الْهَالِكَ الْمُحَارِبَ الَّذِي حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ سَعَى‏ فِي الْأَرْضِ فَساداً فَلَهُ الْأَمَانُ عَلَى مَالِهِ وَ دَمِهِ وَ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى حَرْبِنَا وَ الْخُرُوجِ مِنْ طَاعَتِنَا اسْتَعَنَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ وَ جَعَلْنَاهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ‏ وَ كَفى‏ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَ السَّلَامُ:


قَالَ: فَأَخْرَجَ مَعْقِلٌ رَايَةَ أَمَانٍ فَنَصَبَهَا وَ قَالَ مَنْ أَتَاهَا مِنَ النَّاسِ فَهُوَ آمِنٌ إِلَّا الْخِرِّيتُ وَ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ نَابَذُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَتَفَرَّقَ عَنِ الْخِرِّيتِ كُلُّ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ قَوْمِهِ وَ عَبَّأَ مَعْقِلٌ أَصْحَابَهُ ثُمَّ زَحَفَ بِهِمْ نَحْوَهُ وَ قَدْ حَضَرَ مَعَ الْخِرِّيتِ جَمِيعُ قَوْمِهِ مُسْلِمُهُمْ وَ نَصْرَانِيُّهُمْ وَ مَانِعُو الصَّدَقَةِ مِنْهُمْ فَجَعَلَ مُسْلِمِيهِمْ مَيْمَنَةً وَ النَّصَارَى وَ مَانِعِي الصَّدَقَةِ مَيْسَرَةً وَ سَارَ مَعْقِلٌ يُحَرِّضُ أَصْحَابَهُ فِيمَا بَيْنَ الْمَيْمَنَةِ وَ الْمَيْسَرَةِ وَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ مَا تَدْرُونَ مَا سِيقَ إِلَيْكُمْ فِي هَذَا الْمَوْقِفِ مِنَ الْأَجْرِ الْعَظِيمِ إِنَّ اللَّهَ سَاقَكُمْ إِلَى قَوْمٍ مَنَعُوا الصَّدَقَةَ وَ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ وَ نَكَثُوا الْبَيْعَةَ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً إِنِّي شَهِيدٌ لِمَنْ قُتِلَ مِنْكُمْ بِالْجَنَّةِ وَ مَنْ عَاشَ بِأَنَّ اللَّهَ يُقِرُّ عَيْنَهُ بِالْفَتْحِ وَ الْغَنِيمَةِ فَفَعَلَ ذَلِكَ حَتَّى مَرَّ بِالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ثُمَّ وَقَفَ بِالْقَلْبِ بِرَايَتِهِ فَحَمَلَتِ‏


التالي الأصلية 414داخلي 405/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...