بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 422 / داخلي 412 من 627

[صفحة 422]

فَقَدْ كَذَبْتُمْ لِقَوْلِهِ‏ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ‏ وَ أَمَّا أَنَّهُ مَحَى اسْمَهُ مِنْ إِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ سَمِعْتُمْ بِأَنَّ النَّبِيَّ ص أَتَاهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَ أَبُو سُفْيَانَ لِلصُّلْحِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ اكْتُبْ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص الْقِصَّةَ وَ وَ اللَّهِ لَرَسُولُ اللَّهِ ص خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ وَ مَا خَرَجَ مِنَ النُّبُوَّةِ بِذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ‏ وَ قَالَ‏ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا قَالَ وَ رَجَعَ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ.


وَ نَاظَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْإِبَاضِيَّ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قِبَلَ الرَّشِيدِ فَقَالَ هِشَامٌ إِنَّهُ لَا مَسْأَلَةَ لِلْخَوَارِجِ عَلَيْنَا فَقَالَ الْإِبَاضِيُّ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّكُمْ قَوْمٌ قَدِ اجْتَمَعْتُمْ مَعاً عَلَى وَلَايَةِ رَجُلٍ وَ تَعْدِيلِهِ وَ الْإِقَامَةِ بِإِمَامَتِهِ وَ فَضْلِهِ ثُمَّ فَارَقْتُمُونَا فِي عَدَاوَتِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ فَنَحْنُ عَلَى إِجْمَاعِنَا وَ شَهَادَتُكُمْ لَنَا وَ خِلَافُكُمْ لَنَا غَيْرُ قَادِحٍ فِي مَذْهَبِنَا وَ دَعْوَاكُمْ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ عَلَيْنَا إِذِ الِاخْتِلَافُ لَا يُقَابَلُ بِالاتِّفَاقِ وَ شَهَادَةُ الْخَصْمِ لِخَصْمِهِ مَقْبُولَةٌ وَ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ مَرْدُودَةٌ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ قَدْ قَرُبَ قَطْعُهُ وَ لَكِنْ جَارَهُ شَيْئاً فَقَالَ هِشَامٌ رُبَّمَا انْتَهَى الْكَلَامُ إِلَى حَدٍّ يُغْمَضُ وَ يَدُقُّ عَنِ الْأَفْهَامِ وَ الْإِنْصَافُ بِالْوَاسِطَةِ وَ الْوَاسِطَةُ إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِي لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ الْعَصَبِيَّةُ لِي وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِكَ لَمْ أُجِبْهُ فِي الْحُكْمِ عَلَيَّ وَ إِنْ كَانَ مُخَالِفاً لَنَا جَمِيعاً لَمْ يَكُنْ مَأْمُوناً عَلَيَّ وَ لَا عَلَيْكَ وَ لَكِنْ يَكُونُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي وَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ فَيَنْظُرَانِ فِيمَا بَيْنَنَا قَالَ نَعَمْ فَقَالَ هِشَامٌ لَمْ يَبْقَ مَعَهُ شَيْ‏ءٌ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَمْ يَزَالُوا مَعَنَا عَلَى وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَكَمَيْنِ مَا كَانَ فَأَكْفَرُوهُ بِالتَّحْكِيمِ وَ ضَلَّلُوهُ بِذَلِكَ وَ الْآنَ هَذَا الشَّيْخُ قَدْ حَكَّمَ رَجُلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فِي مَذْهَبِهِمَا أَحَدُهُمَا يُكَفِّرُهُ وَ الْآخَرُ يُعَدِّلُهُ فَإِنْ كَانَ مُصِيباً فِي ذَلِكَ فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ وَ إِنْ كَانَ مُخْطِئاً فَقَدْ أَرَاحَنَا مِنْ نَفْسِهِ بِشَهَادَتِهِ بِالْكُفْرِ عَلَيْهَا وَ النَّظَرُ فِي كُفْرِهِ وَ إِيمَانِهِ أَوْلَى مِنَ النَّظَرِ فِي إِكْفَارِهِ عَلِيّاً ع‏


التالي الأصلية 422داخلي 412/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...